أعلنت إدارة العمليات العسكرية لدى غرفة عمليات "ردع العدوان" عن بدء توغل فصائل المعارضة السورية داخل أحياء مدينة حماة، وسط سورية، بعد معارك دامية مع قوات النظام السوري والمليشيات المدعومة من إيران أسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى. وقالت إدارة العمليات العسكرية في بيانٍ لها، صباح اليوم الخميس، إن قواتها بدأت بالتوغل داخل أحياء مدينة حماة "بعد معارك دامية مع قوات نظام الأسد والمليشيات المدعومة من إيران، أسفرت عن وقوع عشرات القتلى والجرحى".

وأكدت مصادر عسكرية عاملة لدى إدارة العمليات العسكرية لـ"العربي الجديد"، أن فصائل "ردع العدوان" تمكنت من السيطرة، فجر اليوم الخميس، على "اللواء 66 - صواريخ" على أطراف حماة الشرقية، وبدأت بالتوغل داخل أحياء المدينة من الجهتين الشمالية والشرقية، وسيطرت على حي الأربعين وجسر المزارب، كما سيطرت على بلدة أرزة الاستراتيجية، تزامنا مع انسحاب جماعي لقوات النظام والمليشيات الإيرانية من معظم أحياء المدينة المتقدمة.

 

وأشارت المصادر إلى أن عدد قتلى قوات النظام والمليشيات المدعومة من إيران بلغ خلال الـ24 ساعة الأخيرة أكثر من 100 قتيل، بينهم ضباط برتب عالية من "الفرقة 25 مهام خاصة" و"الحرس الجمهوري"، بالإضافة إلى أسر ضباط آخرين، في حين بلغ عدد الآليات العسكرية التي دمرتها طائرات "شاهين" المُسيّرة أكثر من 35 آلية، بينها دبابات ومدافع وراجمات صواريخ معظمها متمركزة على جبل زين العابدين.

ولفتت المصادر إلى أن الطائرات الحربية الروسية نفذت، صباح اليوم الخميس، غارات جوية استهدفت حي الأربعين في الجهة الشمالية من مدينة حماة، بالتزامن مع غارات جوية لطائرات النظام الحربية استهدفت أطراف المدينة في ظل عمليات تقدم مستمرة لفصائل "ردع العدوان" داخل الأحياء ومواجهات مباشرة مع قوات النظام والمليشيات المساندة لها.

وفي وقت لاحق من اليوم، أعلنت إدارة العمليات العسكرية إسقاط طائرة مروحية وإعطاب طائرة أخرى جراء استهدافهما فوق مطار حماة العسكري، بالتزامن مع عمليات تقدم للفصائل داخل أحياء المدينة. وقالت مصادر إعلامية من إدارة العمليات العسكرية لـ"العربي الجديد"، إن قوات المعارضة استهدفت طائرتين مروحيتين من نوع "هليكوبتر" فوق مطار حماة العسكري، مؤكدةً أن إحداهما سقطت، والثانية تم إعطابها، ما اضطرها إلى الهبوط داخل مطار المدينة الذي انطلقت منه.

 

وأشارت المصادر إلى أن فرق الإطفاء لدى قوات رئيس النظام بشار الأسد توجهت إلى المطار عقب الاستهداف مع وصول عدة سيارات إسعاف، موضحةً أن الطائرتين كانتا تحملان على متنهما ضباطا بهدف تأمين انسحابهم إلى مطار اسطامو بريف محافظة اللاذقية، شمال غربي سورية.

 

وبينت المصادر أن استهداف الطائرتين جاء بعد اقتراب قوات المعارضة من مطار حماة العسكري بعد التوغل داخل أحياء المدينة، والسيطرة على حي الأربعين وجسر المزارب وجبرين والصواعق وعين الباد، بالإضافة إلى فرض سيطرتها على قرى أرزة والشيحة وتلة الشيحة وشرعايا وكفر الطون، قرب مدينة حماة، في ظل عمليات تقدم مستمرة باتجاه حي القصور في وسط المدينة.

 

ولفتت المصادر إلى أن المعارضة تستهدف بشكلٍ مكثف قوات النظام والمليشيات الإيرانية المتحصنة في جبل زين العابدين وبلدة قمحانة عند مدخل مدينة حماة الشمالي، مؤكدةً أن جزءا كبيرا من القوات المنتشرة على الجبل انسحبت إلى داخل الأحياء، والجزء الآخر لا يزال شبه محاصر على أحد سفوح الجبل، في ظل استهداف مُسيّرات "شاهين" للتجمعات والآليات العسكرية.