قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي (المعارض) عبد الإله بنكيران، الأحد، إن الفلسطينيين في غزة غيّروا وضع القضية الفلسطينية وأنهم انتصروا من أول يوم، في معرض حديثه عن عملية طوفان الأقصى ضد إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

جاء ذلك في فعالية "بحث الإنسانية عن المعنى وإمكانيات المسلمين"، بتنظيم من جمعية "يدي هلال YediHilal” التركية (أهلية)، شارك فيها أيضا رئيس بلدية زيتون بورنو في إسطنبول، عمر أري صوي، وسط حضور شبابي وطلابي.

وافتتح بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، كلمته بالحديث عن الأوضاع في قطاع غزة، حيث قال إنه: "من الصعب أن يتحدث الإنسان في هذه الظروف الصعبة دون أن يهيمن على كلامه ما يجري على إخوتنا في غزة".

وأضاف "إما أن نستحي بكوننا لم نقم بواجبنا كما يجب فنسكت، أو نتكلم فنشكرهم سواء بما قام به إخواننا في 7 أكتوبر وأثبتوا أن الأمة لا زال فيها روح ولا زالت مستعدة أن تدافع عن نفسها بأدوات بسيطة".

وتابع: "وسواء تعلق الأمر بالشعب الفلسطيني وخاصة غزة التي أعطتنا الدروس بأن من يمسك بالحق يعطي روحه في سبيل الله لنصرة المقدسات، وإن قتل رجاله ونساؤه وأطفاله ودمرت بيوته ومتاجره ورغم ذلك لم يتراجع".

الغزيون غيّروا القضية

وشدد بنكيران: على أن "إخواننا في غزة غيروا وضع القضية الفلسطينية، مضيفا: "وأنا أعتبرهم انتصروا من أول يوم، وكل يوم يصمدون فيه هو معجزة بالنسبة لي، ولهذا فنحن نعتذر لإخواننا بغزة ونتوجه لله ألا يتخلى عنهم".

وكان للحرب والمجازر الصهيونية بغزة تأثير عميق على رؤية العالم للقضية الفلسطينية، حيث أثارت موجات من التعاطف والغضب في مختلف أرجاء العالم، وأشعلت حراكا طلابيا في العديد من أبرز الجامعات الغربية، وأدت إلى تغييرات في السياسات والمواقف الدولية والأممية تجاه "الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي".

** خلاصات حياة

وفي معرض حديثه عن حياته السياسية، قال بنكيران "كما تسعدك النجاحات تؤلمك الإخفاقات وخيبات الأمل وأنا لا أتكلم عن التضحيات التي قد يكون لها مبرر أو لا يكون ولكنني أتكلم عن التجارب التي نشعر نحن أنها فشلت ولم تنجح ومؤسفة كما هو الحال في كثير من الدول المسلمة".

وأضاف "ما أقوله اليوم يشبه الوصية ليس لأنني أخبرت بأني أجلي قريب أو ربما يكون قريب، ولكن امرؤ بلغ السبعين لا بد أن يفكر بأن يترك فيما بعده خلاصات حياته ربما يستفيد منها بعض الناس".

وأوضح بنكيران: "إيماني بالله قوي ولكن خائف من نفسي، وأنا أشعر بقرب المغادرة أشعر ما فعلناه حتى الآن لا يزال مشتتا، نحن حركة انطلقت من 1981 من مجموعة من الشباب، ليس عندنا مركز أو أموال أو جريدة ولا نكاد نكون معروفين إلا عند بعض رجال الأمن".

وأكمل "كان ملفنا كله يتكفل به ضابط واحد، فتطورنا تدريجيا إلى دخول عالم الصحافة وأسسنا مجموعة من الجمعيات ودخلنا الانتخابات وتدرجنا وصولا إلى رئاسة الحكومة، كان يمكن أن أقول آن الأوان وأن أنسحب لبيتي ولكن شعوري بالمسئولية في هذه الظروف الصعبة ألزمني بالعودة لرئاسة الحزب".

وأوضح بنكيران أن "من كان جادا بالسير في هذا الطريق عليه الرجوع للأساسيات وهي الإيمان، والعلم، والعبادة، والدعوة والاستقامة، والصدع بالحق، والاجتهاد"، حيث شرح كل واحد منها باستفاضة.