احتج عدد كبير من المتظاهرين أمام كل من السفارة الأمريكية وسفارة ألمانيا، في تونس، الأحد، من أجل التعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وتنديدا بعدوان الاحتلال الصهيوني المتواصل على قطاع غزة والشعب الفلسطيني.

وطالب المحتجون بطرد السفيرين الأمريكي والألماني، من تونس، كنوع من التعبير على الغضب، من دعم دولتيهم للاحتلال الإسرائيلي، وتنديدا بالمجازر التي لا تزال تُقترف بحق الشعب الفلسطيني، خاصة منهم النساء والأطفال.

‌وهتف المحتجون، بعدد من الشعارات، من قبيل: "فلسطين عربية لا تنازل على القضية"، و"طرد السفير واجب"، بالإضافة إلى "مقاومة مقاومة لا صلح لا مساومة"، وذلك في الوقت الذي يرفعون فيه العلم الفلسطيني، وقد تلفح جلهم بالكوفية، التي تمثل رمزا للنضال ورفضا للعدوان.

وفي السياق نفسه، قام المحتجون بحرق العلم الصهيوني، كما أنهم حاولوا الاقتراب من مقر السفارات، غير أن الحواجز الأمنية منعتهم من التقدم؛ فيما انتقد المحتجون الأنظمة العربية وخذلانها للفلسطينيين، وخاصة مصر، حيث هاجموا في شعاراتهم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

‌إلى ذلك، طالب المحتجون السلطات التونسية بتجريم التطبيع والتسريع بقانون لذلك، مع طرد كل سفراء الدول الداعمة للكيان الصهيوني دون استثناء.

تجدر الإشارة، إلى أنه كان من المنتظر أن يعقد البرلمان التونسي، الاثنين، جلسة عامة مستعجلة، بطلب من كتلة برلمانية، للتصويت على قانون تجريم التطبيع، إلا أن البرلمان لم يعلن بصفة رسمية عن عقد هذه الجلسة إلى حدود اللحظة أو تقديم تفاصيل واضحة.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، إنه "لا بد من تحرك عربي كبير وحازم لردع العدوان الصهيوني"، مطالبا في "الاحتجاجات بضرورة إدخال المساعدات لقطاع غزة، حيث إن الجماهير العربية لن تغفر لحكامها التهاون في نصرة فلسطين المحتلة".

فيما جدد الأمين العام لحزب العمال، حمة الهمامي، دعوته لطرد سفراء الدول المشاركة في الاعتداء على الفلسطينيين وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا. بينما يتواصل لليوم الثالث والعشرين على التوالي، العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة مخلفا سقوط أكثر من 8 آلاف شهيد وآلاف الجرحى والمفقودين.

وكبدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في عملية طوفان الأقصى، العدو الصهيوني خسائر كبيرة في صفوفه وفي معداته، فقتلت العشرات من جنوده، واحتفظت بالعديد من الأسرى.