نفت حركة النهضة التونسية ما أعلنته هيئة الدفاع عن القياديين اليساريين، شكري بلعيد ومحمد البراهمي، من أن القضاء التونسي وجه تهمة "الإرهاب" لرئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي و32 شخصية أخرى.

وأكدت حركة "النهضة"، في وقت لاحق، أن المسألة تتعلّق بشبهة ولم تصل بعد مرحلة الاتهام، وقد تمّ فتح تحقيق أوّلي مع المشمولين فيها قبل أن يطلق سراحهم لاحقًا.

جاء ذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية "تاب"، الثلاثاء، عن المحامية إيمان قزارة عضو هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي.

وقالت قزارة: "تّم الاثنين توجيه الاتهام في هذه القضّية (اغتيال بلعيد والبراهمي) بشكل رسميّ، إلى 33 شخصا من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي".

وأضافت أن "قاضي التحقيق الأول بالمكتب 23 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وجه 17 تهمة إلى المّتهمين وعددهم 33".

وأردفت قزارة: "من أبرز هذه التهم الانتماء إلى تنظيم إرهابي وغسل الأموال".

يذكر أن شكري بلعيد رئيس حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (يساري) وقع اغتياله يوم 06 فبراير 2013 أمام منزله بالعاصمة، فيما اغتيل البراهمي رئيس حزب التيار الشعبي ( قومي ناصري) يوم 5 يوليو/تموز 2013 أمام منزله بالعاصمة، ولاحقا اعترفت عناصر من "أنصار الشريعة" التحقت بـ"داعش" بمقتلهما.

رد النهضة

من جانبه، قال مستشار رئيس حركة النهضة، المحامي سامي الطريقي، في تصريح لـ"العربي الجدبد"، إن ما تم تداوله فيما يتعلق بالتهم الموجة لـ33 شخصا من بينهم رئيس الحركة في قضية الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي لا أساس له من الصحة، بل مغالطة حقيقية، موضحا أن القضية التي يوجد فيها 33 شخصا لا علاقة لها بملف الشهيدين، وأنه تم الحديث عن توجيه تهم بينما المسألة تتعلق بفتح بحث تحقيقي شمل 33 شخصا، مؤكدا أنه "وبعد التحقيق والأبحاث فقد تم إطلاق سراح الأشخاص الذين تم الاحتفاظ بهم وهم الآن في حالة سراح".

وتابع الطريقي أن "الأبحاث لا تزال أولية، أي أن المسألة تتعلق بشبهة وبالتالي الحديث عن توجيه اتهامات مسألة غير صحيحة"، مضيفا أنها "مجرد تصريحات لإثارة الرأي العام".

وأكد أن الأبحاث لا تزال في طور التحقيق، وإثارة هذا الملف تمت بعد الإعفاءات التي شملت عددا من القضاة، مؤكدا أن "أغلب الملفات فارغة والهدف توريط قيادات حركة النهضة وخاصة رئيسها الذي أصبح اسمه يزج به في كل الملفات بوصفه الممثل القانوني للحركة وفق ما يريده البعض"، مؤكدا أن "النهضة ستدافع عن مصالحها وسترد على كل الشبهات، وعديد الملفات غير صحيحة بل مبنية على الإثارة الاعلامية".

ولفت إلى أن "البعض كان يعتقد أن النهضة تتهرب من هذه الملفات ولكن ثبت وبالدليل وجود ضغوطات على قضاة عرفوا بنزاهتهم بين زملائهم، وبأن لا انتماءات لديهم"، مضيفا أن "هؤلاء رفضوا البت في عديد الملفات دون وجود مستندات قوية تدعمها ولم يقبلوا التعليمات في الاحتفاظ والإيقافات وهو ما أدى إلى إعفائهم"، مبينا أنه "من الطبيعي أن من سيليهم ستسلط عليه نفس الضغوطات، ومع ذلك فقد أطلق سراح من تم الاحتفاظ بهم في عديد القضايا، ومن ذلك ملف جمعية نماء التي تم الزج برئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي فيها".

وأوضح الطريقي، في منشور على صفحته في "فيسبوك": "إن كان ما نُشر يتعلّق بما فُهِم من تصريحات أحد أعضاء هيئة الدّفاع فهو خطأ، وإن كان يتعلّق بما تمّ التّصريح به فعلا فهو كذب".