قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن شقيق الباحث الاقتصادي أيمن هدهود، كشف عن مشاهدة آثار تعذيب واضحة على جسده، بعد استلامه من المشرحة.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن هدهود، كان يبحث في بعض الموضوعات الحساسة سياسياً مثل دور الجيش في الاقتصاد قبل أن يختفي على يد قوات الأمن في البلاد في أوائل فبراير بعد انتقاده بانتظام الحكومة وسياساتها الاقتصادية عبر موقع فيسبوك.

وقال عمر هدهود، الأخ الأكبر لأيمن هدهود، الذي حصل على جثته من المشرحة، "هذه أكاذيب"، وأكد أنه رأى آثار التعذيب، "من الواضح جدا أن رأسه مكسور، وإلا فلماذا يخفونه؟".

وأظهرت صور جثة شقيقه التي قالت الصحيفة إنها حصلت عليها، وتم التقاطها في مشرحة مستشفى الطب النفسي حيث توفي إصابات في الجزء العلوي من جسده، بما في ذلك ما قال خبراء الطب الشرعي إنه ربما كان ضربة شديدة، بالإضافة إلى حروق على وجهه ورأسه. وقال عمر هدهود إن جمجمة شقيقه بدت مكسورة.

قال شخص آخر رأى الجثة في المشرحة، وشاهد الصور الملتقطة، وقال إنه لاحظ أيضا وجود إصابات ظاهرة وبقع من الجلد متغير اللون وبقع صغيرة حمراء وبنية اللون حول وجهه ورأسه، وطلب الشخص عدم ذكر اسمه خوفا من تداعيات ذلك من الحكومة.

وأثارت الصور الشكوك بأن هدهود (48 عاما) تعرض لسوء المعاملة قبل وفاته، وعائلته وجماعات حقوق الإنسان تطالب الآن بإجراء تحقيق كامل ومستقل.

وقالت الصحيفة: "إن وزير الداخلية والمدعي العام في مصر، اللذين يكاد لا يعترفان بأي خطأ في مثل هذه الحالات، أصرا على أن تحقيقهما السريع وجد بشكل قاطع أن الوفاة نتجت عن انخفاض حاد في الدورة الدموية والسكتة القلبية، وربما الإصابة بفيروس كورونا".

وللشرطة والأجهزة الأمنية المصرية سجل طويل في اعتقال وإساءة معاملة وتعذيب مواطنيها، وخاصة أولئك الذين تعتبرهم الحكومة معارضين سياسيين. وأثار سجل حقوق الإنسان في البلاد تدقيقا وإدانة وتداعيات دولية كبيرة، حيث حجبت الولايات المتحدة 130 مليون دولار من حزمة مساعداتها السنوية لمصر هذا العام.

أنور السادات، النائب السابق في البرلمان الذي يقود حزب الإصلاح والتنمية، رفض تفسيرات السلطات ووصفها بأنها "إجابات معتادة لا ترضي أحدا".

وكان السادات دعا إلى إجراء تحقيق في مستشفيات الأمراض العقلية في مصر، والفجوة التي تزيد عن شهر بين تاريخ شهادة وفاة هدهود والإقرار الرسمي بها، وقال إن "هناك الكثير من علامات الاستفهام".

وأثارت قضية السيد هدهود مقارنات مع حالة السيد ريجيني، الذي اختفى أثناء إجراء بحث عن النقابات العمالية في مصر والذي تم العثور على جثته مليئة بعلامات التعذيب.