https://ikhwanonline.com/article/240969
الجمعة 20 شوال 1443 هـ - 20 مايو 2022 م الساعة 10:39 م

أنا ضعيف أمام النساء.. ماذا أفعل؟"

أنا ضعيف أمام النساء.. ماذا أفعل؟"
الثلاثاء 18 يناير 2022 05:28 م

عبد الله- مصر:

أنا شاب علي قدر كبير من الالتزام ولله الحمد طالب جامعي على أعتاب التخرج من مرحلة الماجستير، وأنوي الزواج في أقرب وقت ممكن، لكن لدي مشكلة هي أنني ضعيف الشخصية أمام النساء!.

ويتمثل هذا الضعف في النظرات والحركات المرتبكة عند لقائهن فكيف أتجاوز هذه المشكلة حتى أتمكن من اختيار الزوجة المناسبة؟ أرجو الإجابة في أسرع وقت ممكن.

يجيب عنها الدكتور أسامة يحيى– الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

الحمد لله فاطر السماوات والأرض والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد...

أكرمك الله بأن جعلك ملتزمًا ويسر لك بقرب الانتهاء من الحصول على درجة الماجستير وآن الآوان أن تبدأ أولى خطوات الزواج بخطبة من تراها مناسبة لك.

إن حركاتك المرتبكة ونظراتك المضطربة عند لقائك ببعض النساء ليس دليلاً على ضعف شخصيتك، وإنما بسبب كونك "خام" وأنك لم تتعود التعامل معهن أو القرب منهن.
إن الالتزام يا بني لا يعني عدم الاحتكاك القطعي بالنساء إنما يعني احتكاكًا عند الضرورة يضبطه الشرع الحنيف الذي يحفظ على الإنسان دينه وإنسانيته، فاعرف هذه الضوابط الشرعية واتبعها فتستريح وتُريح، وليكن قدوتك في هذا النبي صلى الله عليه سلم الذي تعامل معهن بكل رقي وفي حدود كان فيها القدوة والمثل الأعلى.

ولا شك أن عواطفك وارتباكك قد يؤثران عليك عند اختيار عروسك وحين النظر إليها والتحدث معها، ولذلك استعن بكبار عائلتك أو معارفك من ذوي الخبرة والأمانة ورجاحة العقل؛ ليساعدوك في اختيار عروسك, فيضعون أمامك من يرونها بعقولهم مناسبة لك.

فأنت- مثل أي شاب مقبل على الزواج- في حاجة إلى عون الآخرين ومشورتهم، ثم احرص على رؤيتها الرؤية الشرعية، وأنه إذا بدا منك ارتباك أمام عروسك فأخبرها أنها أول إنسانة تحتك بها عن قرب، فذلك قد يثقل ميزانك عندها ويزيد من قدرك لديها، فالصراحة يا بني منجاة، فإذا ما اطمئن لها قلبك وسكن بها وجدك استكمل مشوار الخطوبة والزواج ثم إنك تطلب الحلال وتسعى لاستكمال نصف دينك فتشجع واطرد ما تشعر به من ارتباك فأنت مقدم على عبادة الزواج، فالذي يعبد الله في الزواج لا يؤخره شيء ولا يربكه أحد، وأعلم أنك لست وحدك الذي يسعد بخطبة فتاة ولكن السعادة ستمتد لتظلل الفتاة وأهل الفتاة, فلا ترتبك وأنت تقدم على أمر يدخل عليك السعادة كما يدخلها على غيرك من الناس.

أسكن الله قلبك وشرح صدرك لما يحبه ويرضاه.