أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية مساء الخميس، مقتل متظاهر جراء إصابته بالرصاص الحي في مدينة أم درمان، فيما أصيب آخرون بعد إطلاق قوات الأمن قنابل صوتية وعبوات غاز مسيل للدموع، لمنعهم من الوصول إلى قصر الرئاسة بالعاصمة الخرطوم.

وقالت اللجنة في بيان مقتضب، إن "شهيد ارتقى قبل قليل، ولم يتم التعرف على بياناته بعد، إثر إصابته بالرصاص الحي بالرأس من قبل قوات السلطة الانقلابية، خلال مشاركته في مليونية 6 يناير، بمواكب محلية أم درمان".

وأشارت اللجنة إلى أنه بذلك يرتفع عدد القتلى منذ الانقلاب العسكري في أكتوبر الماضي، إلى 58 شخصا.

وفي سياق متصل، أكد شهود عيان، وقوع إصابات في صفوف المحتجين، بسبب الاختناق، وجروح في الأيدي، بسبب إرجاع المحتجين لعبوات الغاز نحو القوات الأمنية، بحسب ما أفادت به "الأناضول".

ولفت المصدر ذاته إلى أن المتظاهرين حاولوا الوصول إلى البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي، في إطار احتجاجاتهم المطالبة بحكم مدني كامل، إلا أن القوات الأمنية واجهتهم بإطلاق القنابل الصوتية، وعبوات الغاز المسيل للدموع بكثافة.

ورد المتظاهرون برشق قوات الأمن بالحجارة، واندلعت اشتباكات ومطاردات بين الجانبين في شوارع رئيسية وفرعية بمحيط قصر الرئاسة.

كما أطلقت النساء "الزغاريد"، لتشجيع المحتجين على مقاومة الغاز المسيل للدموع وكسر الطوق الأمني، للتقدم نحو البوابة الجنوبية للقصر الرئاسي.

وفي وقت سابق الخميس، خرج آلاف من السودانيين، ظهر الخميس، في مظاهرات في الخرطوم ومدن أخرى، للمطالبة بـ"حكم مدني كامل"، فيما توجه عدد منهم إلى القصر الرئاسي في العاصمة.

وقبيل انطلاق المظاهرات، انتشرت قوات أمنية بكثافة في الخرطوم، وأغلقت بعض الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش ومحيط قصر الرئاسة، مقر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان.

وفي خطوة متكررة، انقطعت خدمة الإنترنت والاتصالات عن الهواتف الخلوية في الخرطوم قبل ساعات من انطلاق المظاهرات.

والأربعاء، دعت "لجان المقاومة" (مكونة من نشطاء) السودانيين إلى جولة جديدة من المظاهرات في العاصمة وبقية المدن، الخميس، للمطالبة بـ"حكم مدني كامل"، ورفض ما يعتبره المحتجون "انقلابا عسكريا".