كشفت عائلة الشيخ الأسير في سجون الاحتلال رائد صلاح عن معاناته المضاعفة من ظروف قاسية جدا، ومعاملة سيئة من إدارة سجون الاحتلال في "العزل الانفرادي".

وقالت ابنة شقيقة الشيخ رائد صلاح منتهى أمارة: "وصلنا من محاميه أن الشيخ صلاح يعاني من ظروف قاسية ومعاملة سيئة، ويعيش في زنزانة منفردة عن بقية الزنازين".

وأشارت أمارة إلى أن الشيخ صلاح لا يرى أحداً، ولا يكلم أحداً إلا محاميه مرة كل أسبوعين، وزوجتَه وأحدَ أبنائه مرة كل شهر، وسجانيه حسب عملهم.

وأوضحت أن الشيخ صلاح يُحرم من الجرائد لمعرفة الأخبار، ويُحرم من الكتب، كما يُحرم من رؤية بقية الأسرى والحديث معهم؛ بادعاء أنه "يشكل خطراً من خلال تأثيره عليهم".

ووفقاً للعائلة؛ ستنهى محكوميته في 13 ديسمبر الجاري، مع وجود احتمالية لتأخير خروجه حتى نهاية يناير 2022.

يشار إلى أن ما تسمى بالمحكمة العليا للاحتلال ردّت منتصف أكتوبر الماضي، استئناف الشيخ رائد صلاح على قرار المحكمة المركزية في مدينة بئر السبع بتاريخ 18/8/2021، الإبقاء على عزله الانفرادي، حتى نهاية محكوميته على خلفية "ملف الثوابت".

وتبنّت محكمة الاحتلال “العليا” مزاعم إدارة السجون التي أقرّتها المحكمة المركزية، حول “خطورة الشيخ رائد صلاح على أمن دولة الاحتلال وخطورته على الأمن والنظام في السجن حال نقله إلى قسم عادي، مستندة في قرارها إلى “مواد وصفت بسرية” جمعتها وحدة المخابرات في سلطة السجون وجهاز الأمن العام الصهيوني (الشاباك).

وتعرض الشيخ رائد صلاح، في السنوات الأخيرة، وخاصةً منذ عام 2010، للسجن الفعلي التعسفي في سجون الاحتلال عدة مرات على خلفية نشاطه السلمي المناهض لسياسات الاحتلال العنصرية التي تتعلق بالقدس والمسجد الأقصى ووقوفه سداً منيعاً أمام مخططات التهويد والتغريب.

وقد سُجن الشيخ صلاح في عام 2010 خمسة أشهر، وفي عام 2016 أحد عشر شهراً، وفي عام 2017 فيما يعرف بملف الثوابت أحد عشر شهراً، ومن ثم اعتقال منزلي قاسٍ حتى آب من عام 2020، ومنذ 16-8-2020 يمكث في سجن فعلي وحتى اليوم لسبعة عشر شهراً.

وكل مرّات السجن التي تعرض لها الشيخ رائد كانت تحت ظروف قاسية في قسم العزل الانفرادي القاسي، لا لسبب إلّا لإرواء نهم الاحتلال الانتقامي منه بسبب نشاطه المناهض لمخططاتهم العدوانية.