أكد جمع نخبوي من فلسطينيي بريطانيا والمتضامنين معهم ضرورة دعم حركات التضامن الدولية مع فلسطين مع محاولات تجريمها.

وشدد إعلاميون ونشطاء ومؤسسات بريطانية على ضرورة دعم حركات التضامن مع فلسطين وسط محاولات التشويه التي تتعرض لها، وذلك ضمن صالون سياسي في لندن، تم تنظيمه الإثنين (٢٩-١١) إحياءً لذكرى اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت عنوان " آفاق التضامن مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا".

وشارك في الصالون السياسي، الذي نظّمه المنتدى الفلسطيني في بريطانيا وأداره الإعلامي الفلسطيني جمال أحمد، عدد من الشخصيات من الجاليات العربية بما فيها الفلسطينية واللبنانية والعراقية والمصرية والإماراتية والتونسية والمغربية.

وتضمنت محاور النقاش التضامن مع فلسطين وأهميته وأشكاله وأدواته بالإضافة إلى التحديات التي يواجهها العمل التضامني مع فلسطين في بريطانيا بعد قرارات الحكومة البريطانية الأخيرة، كما ناقشت الندوة أهمية الحشد نحو اغتنام وتوجيه العمل التضامني الطلابي في الجامعات البريطانية مع القضية الفلسطينية.

الدكتور حافظ الكرمي تحدث خلال اللقاء عن مناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني واصفاً إياه باليوم الحزين لأنه اليوم الذي حدث فيه التقسيم حيث تم تقسم فلسطين وشرد الشعب الفلسطيني من أرض آبائه وأجداده".

وأضاف أن هذا اليوم الذي أُعلن من قبل الأمم المتحدة هو "محاولة من أجل أن تستر ما فعلوه بالشعب الفلسطيني حين قسّمت فلسطين وشرّد أهلها، و أن الأمم المتحدة، بما فيها مجلس الأمن والمجتمع الدولي وما أخذوه من قرارات لم تنصف المظلومين حتى الآن، بل ولم ينفذ أي منها حتى الآن". وأضاف الكرمي: "وأنه مع ذلك فإن الشعب الفلسطيني يسره أن يكون له متضامنون بل ويشكر كل الجهود التضامنية في العالم وهذا بلا شك يرفع معنوياته". مذكراً ب"خروج مئات الآلاف من البريطانيين في الشوارع البريطانية في مختلف المدن خلال معركة القدس الأخيرة متضامنين مع غزة وكيف كان له الأثر الإيجابي في رفع معنويات الضحايا والمضطهدين".

وقال طارق حمود، المدير العام لمركز العودة الفلسطيني في مداخلته : إن حركة التضامن اليوم مع فلسطين تمر في مرحلة غير مسبوقة، فهي بالرغم من امتدادها وانتشارها الكثيف خلال السنوات الماضية فهي تتعرض لتهديد غير مسبوق خاصة في دولة القانون، وأن دولة القانون تبقى دولة قانون إلى أن تمس إسرائيل، وحين تمس دولة إسرائيل ينتهي القانون".

وتحدث حمود عن أهمية استثمار التضامن مع الشعب الفلسطيني في جميع المحافل، مشدداً على أهمية الحديث هو حول "قيمة ما نقدمه للقضية الفلسطينية" مشيراً إلى "أن التضامن هو الذي يعطي للتضحية قيمة، و أن التضامن هو من يفرض نفسه على المنصات الدولية وأكبر مثال هو وصول الناشط الفلسطيني محمد الكرد اليوم إلى منصة الأمم المتحدة للحديث حول قضية الشيخ جراح".

وأضاف حمود أن هناك "محاولة حقيقة لتجريم العمل التضامني مع فلسطين في العالم، وأن هناك حالة ترهيب ممنهجة تمارس على الصف الداعم لفلسطين حتى يضعوا للخطاب التضامني سقفا معينا وتثبيت صورة الفلسطيني على أنه ضحية دائماً وليس ابن حركة تحرر، تمهيداً لزرع فكرة أن حل القضية الفلسطينية هو حل اقتصادي بدرجة أولى".

وأجمع المتحدثون في الندوة على ضرورة دعم جهود التضامن مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا ودعم رواية الشعب الفلسطيني للصراع مع المحتل الصهيوني.

كما دعا المتحدثون إلى دعم الجهود التي تطالب بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور باعتبارها المسئولة الأولى عن نكبة ومأساة الشعب الفلسطيني.

وأجمع المشاركون على أن القضية الفلسطينية قضية عالمية إنسانية، مشددين على ضرورة توطين القضية الفلسطينية في بريطانيا وزيادة الوعي حول الحقوق الفلسطينية وضرورة تفعيل كل مناشط العمل التضامني في بريطانيا خصوصاً الحركة الطلابية المناصرة لفلسطين في الجامعات البريطانية.

وأكد المشاركون في الندوة أهمية وقوف حركات التضامن مع القضية الفلسطينية إلى جانب القضايا الأخرى العادلة لتعزيز الحقوق الفلسطينية ، كما دعوا إلى دعم كل الجهود السياسية والقانونية الداعية إلى محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.