انتقد الرئيس التونسي السابق محمد منصف المرزوقي تطبيع العلاقات بين المغرب والاحتلال الصهيوني، معتبرا ذلك "خطوة خاطئة" ولن توقف الخلاف القائم مع الجارة الجزائر.
وقال المرزوقي، خلال مشاركته في حوار مع شبكة "حوارات التنوير والتغيير" المغربية: "السياسة الخاطئة للجزائريين لا يجب أن تُواجه بسياسة خاطئة للمغاربة. إدخال الصهاينة في هذه اللعبة خطير جدا، لأنهم وراء كل المآسي الموجودة في الشرق (المشرق العربي)، الشرق انفجر منذ سبعين سنة بسبب وجود الإسرائيليين".

وأضاف: "إدخال الإسرائيليين إلى المنطقة المغاربية سيكون له أثر كارثي وسيزيد الغضب الشعبي. يجب أن تبقى القضايا مغاربية ولا يجب أن نقحم فيها أي طرف وخاصة إسرائيل".
وفي وقت سابق أعلن الاحتلال الصهيوني أنه أبرم مع المغرب مذكرة تفاهم تشمل "التعاون الدفاعي" بين البلدين، وهي الأولى من نوعها في تاريخ علاقاتها مع الدول العربية التي طبعت معها.
وأكدت وزارة الحرب الصهيونية أن مذكرة التفاهم توفر إطارا صلبا يضفي الطابع الرسمي على العلاقات الدفاعية بين البلدين وتمثل أساسا يدعم أي تعاون في المستقبل.

هذا وقد أثارت زيارة وزير الدفاع الصهيوني إلى الرباط والاتفاق الذي وقعه مع نظيره المغربي، غضب الجارة الجزائر.

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إنه يأسف لاتفاق المغرب مع إسرائيل، مؤكدا أن "تهديد الجزائر من المغرب خزي وعار لم يحدث منذ عام 1948".
وفي 10 ديسمبر من العام الماضي، أعلن الكيان الصهيوني والمغرب استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعد توقفها عام 2000، بواسطة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
وفي الـ22 من الشهر ذاته، وقع رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني "إعلانا مشتركا" بين بلاده والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، خلال أول زيارة لوفد رسمي صهيونيي أمريكي إلى العاصمة الرباط.