"بعد أن كرس حياته للعمل في مجال حقوق الإنسان في مصر، وتمثيل الأشخاص الذين سلبت حقوقهم، يجد محمد الباقر نفسه مسجوناً. بادروا بالتحرك الآن، وطالبوا بإطلاق سراحه"، بهذه العبارة دشنت منظمة العفو الدولية عريضة إلكترونية لجمع التواقيع من أجل حث سلطات الانقلاب على إخلاء سبيل المحامي محمد الباقر.

وقالت المنظمة في العريضة الإلكترونية إن "محمد الباقر محامٍ حقوقي باسل يدافع عن الأشخاص الذين انتهكت حقوقهم الإنسانية". 

وفي سبتمبر 2019، توجه الباقر إلى مكتب نيابة أمن الدولة العليا للدفاع عن الناشط البارز علاء عبد الفتاح، لكن السلطات ألقت القبض عليه.
أمضى الباقر، وهو مدير مركز عدالة للحقوق والحريات الذي يركز على التجاوزات في نظام العدالة الجنائية، ما يزيد عن عامين رهن الاحتجاز بدون توجيه تهم إليه أو تقديمه للمحاكمة، ثم أحالته السلطات إلى المحاكمة أمام محكمة الطوارئ بتهمة "نشر أخبار كاذبة من شأنها تهديد الأمن القومي"، لكن من الواضح أنه يعاقب بسبب عمله في مجال حقوق الإنسان.
وقررت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في القاهرة الجديدة حجز القضية المتهم فيها الناشط علاء عبد الفتاح والمحامي محمد الباقر والمدون محمد أكسجين للحكم في جلسة 20 ديسمبر المقبل.
ويُحتجز الباقر في سجن شديد الحراسة وفي ظروف غير إنسانية، محروماً من تلقي رعاية صحية كافية ومن الحصول على سرير أو فراش أو ماء ساخن ومن التريض في الهواء الطلق ومن الحصول على الصور العائلية.

وأضافت المنظمة: "يأتي احتجازه وسط حملة قمع متواصلة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، وتسعى السلطات إلى فرض قيود شديدة على العمل الحقوقي المستقل من خلال فرض التشريعات الصارمة واضطهاد العاملين المستقلين في مجال حقوق الإنسان".
وتابعت المنظمة: "بالرغم من كل ما مر به، يظل الباقر متفائلاً. لقد جازف الباقر بكل شيء لحماية حقوق الآخرين، وهو الآن بحاجة إلى مساعدتنا. مع تقديم الدعم الكافي يمكننا إطلاق سراحه"، وأنهت عريضتها قائلة: "وقعوا العريضة، وطالبوا بإطلاق سراح الباقر فورًا، ومن دون قيد أو شرط".