أصدرت رابطة أسر معتقلي سجن العقرب في مصر، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بياناً أكدت فيه أن الدكتور حمدي حسن لم يكن الضحية الأولى لانتهاكات سجن العقرب، وأنه في حال استمرار هذه الانتهاكات، لن يكون الضحية الأخيرة.

وتوفي الطبيب والبرلماني السابق، حمدي حسن، طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وعضو مجلس الشعب عن دورات 2000 و2005، وعضو مجلس محلي غرب الإسكندرية سابقاً، في محبسه بسجن العقرب، في ساعة متأخرة من يوم الخميس 25 نوفمبر؛ نتيجة الإهمال الطبي، وتسلمت أسرته جثمانه ودفنه وسط إجراءات أمنية مشددة.

وكان قد ألقي القبض على حسن، في 19 أغسطس عام 2013، في أعقاب مذبحة فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وأُودِع سجن برج العرب في الإسكندرية، قبل نقله لاحقاً إلى سجن العقرب شديد الحراسة في القاهرة. وتساءلت الرابطة: "كم ضحية يجب أن تسقط، كي يتحرك أحد ويسمع استغاثتنا ومطالبتنا المستمرة - فقط - بتطبيق القانون؟".

وقالت الرابطة في بيانها: "تلقينا نحن أهالي معتقلي سجن العقرب، خبر وفاة الدكتور حمدي حسن، بصدمة وألم وحزن وقهر وغضب وعجز شديد، بعد اعتقال دام 8 سنوات، لم يرَ فيها أسرته منذ خمس سنوات". وتابعت الرابطة: "خمس سنوات من المنع التام، حتى من معرفة أخبار الأسرة، من تخرّج أو زواج أو حفيد جديد يحمل اسمه، فضلاً عن رؤيته".

وأضافت الرابطة: "ثماني سنوات يتعرض فيها كل معتقلي العقرب للمعاملة غير الإنسانية، زنزانة انفرادية مجردة من كل شيء، منع من الزيارة، منع من التريض، إهمال طبي متواصل، منع من الكتب والأوراق والأقلام، غلق الكانتين والكافيتريا أغلب الوقت واعتمادهم على تعيين السجن غير الآدمي الذي سبّب تسمماً جماعياً أكثر من مرة في السجن، والنوم على الأرض للعام التاسع على التوالي، وتتوالى فصول الشتاء على أهالينا دون ملابس وأغطية مناسبة تقيهم برد الشتاء القارس".

وتابعت الرابطة: "بينما نعزي أنفسنا في وفاة الدكتور الغالي حمدي حسن، نتساءل: هل ستصبح هذه علاقتنا بأهلينا في سجن العقرب، وهل سنظل ننتظر مكالمة من الأمن الوطني لإخبارنا بتسلّم جثة أهلنا ودفنهم في الظلام تحت حراسة الأمن دون حتى السماح بصلاة جنازة وتلقي العزاء". وأكملت الرابطة: "دكتور حمدي حسن لم يكن الضحية الأولى لانتهاكات سجن العقرب، وفي حال استمرار هذه الانتهاكات، لن يكون الأخير".

وتابع بيان رابطة أسر معتقلي العقرب: "هل وصل بنا الحال أن نطالب بزيارتهم فقط من خلف حاجز زجاجي لدقائق معدودة، بعدما كنا نطالب بحريتهم؟ هل وصل بنا الحال أن نطالب ببقائهم على قيد الحياة بدلاً من المطالبة بحريتهم؟".

واختتم البيان بالقول: "نطالب نحن أسر معتقلي العقرب بتطبيق قانون تنظيم السجون، ومنه: الحق في الزيارة والتريض اليومي والدراسة ودخول الكتب ودخول أكل من الأسرة، والحق في إرسال واستقبال رسائل من وإلى أهالينا، والحق في تلقي الرعاية الطبية اللازمة، ودخول أغطية وملابس مناسبة".