شاركمئات من سكان مدينة "عقارب" بمحافظة صفاقس جنوبي تونس، الإثنين، في وقفة رفضا لإعادة فتح مكب النفايات بالمدينة وللمطالبة بإغلاقه نهائيا، وإطلاق سراح الموقوفين على خلفية وقفات سابقة.

الوقفة نظمتها تنسيقية "عقارب ماهيش مصب" أمام دار الثقافة، في عقارب، شارك فيها المئات، تبع ذلك مسيرة جابت شوارع المدينة.

وطالب المحتجون الجهات الرسمية بضرورة رفع الظلم عن مدينتهم، وغلق المكب بشكل نهائي وإطلاق سراح الموقوفين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، دون ذكر عددهم.

وقال منسق الحراك شكري البحري، في حديث للأناضول، إنه "منذ 14 سنة ونحن نتنفس الهواء الملوث ونقدم الشهداء والضحايا يجب أن يغلق المكب طبقا للأحكام القضائية والقرارات البلدية".

وأضاف، "اليوم تقول الدولة إنها ستعيد فتح المكب بالقوة العامة.. لا ولن يفتح المكب ونحن له بالمرصاد، إما أن نتنفس هواء نقيا أو أن نموت بعزة وكرامة".

واستطرد "نكرر بأننا لسنا دعاة فوضى ولا ننتمي لأي حزب، نحن نريد العيش بسلام في بيئة نظيفة لنا ولأبنائنا".

من جهته قال ثامر بن خالد، عضو حراك "مانيش (لستُ) مكب" للأناضول، "وقفة اليوم مساندة للشهيد عبد الرزاق لشهب، لن نتخلى عنه حيا ولا ميتا.. لدينا أدلة وبراهين تأكد أنه توفي جراء اختناقه بالغاز المسيل للدموع".

وأضاف، "نريد اطلاق سراح الصحبي بن منصور، الذي لا يزال موقوفا بسبب الاحتجاجات الأخيرة، ولن نتراجع عن التحركات السلمية إلى حين غلق مكب القنة".

ومنذ أسبوعين تشهد "عقارب" احتجاجات، في محيط مكب "القنة" للنفايات، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن احتجاجا على إعادة فتحه، وعلى وفاة شاب خلال الاحتجاجات، وهو ما تنفيه وزارة الدّاخلية.

وأواخر سبتمبر الماضي، جرى إغلاق المكب بمدينة عقارب إثر احتجاجات على رمي نفايات كيميائية في الموقع المخصص للنفايات المنزلية.

وتواجه تونس البالغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة، صعوبات في معالجة القمامة، وهي تطمر أو تحرق غالبيتها، بينما يعاد تدوير كمية صغيرة، وفق منظمات محلية.