سقط عدد من القتلى والجرحى، أغلبهم أطفال، مساء الأحد، في هجوم صاروخي شنته جماعة الحوثيين على مدينة مأرب بالتزامن مع معارك ضارية في أطرافها الجنوبية، فيما ساد الهدوء حي كريتر بمدينة عدن جنوبي اليمن، غداة اشتباكات دامية بين فصائل انفصالية

وقال مصدر محلي في مأرب لـ"العربي الجديد"، إن 3 صواريخ باليستية متوسطة المدى استهدفت حي الروضة وسط مدينة مأرب، ما أسفر عن مقتل طفلين تتراوح أعمارهم بين الثلاث وأربع سنوات

وأشار المصدر إلى أن القصف الصاروخي الحوثي، أسفر أيضا عن إصابة 27 مدنيا، بينهم 5 نساء في حالة حرجة ورضيعة تبلغ من العمر 7 أشهر فقط كانت مع والدتها.

وتسبب القصف الصاروخي بتدمير 12 منزلا بشكل كلي وجزئي واحتراق نحو 8 من المركبات التي كانت في الحي السكني لحظة سقوط الصواريخ

ولم تعلن جماعة الحوثيين رسميا مسوليتها عن إطلاق الصواريخ، لكنها تنفذ بشكل دائم هجمات على أحياء سكنية مأهولة داخل مدينة مأرب، وتقول إنها تستهدف منازل مفترضة تعود لقيادات عسكرية ومحلية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.  

  ويتزامن الهجوم مع معارك كر وفر بين الجيش اليمني والحوثيين في الأطراف الجنوبية لمحافظة مأرب، وتحديدا في المناطق الحدودية بين مديريتي حريب والجوبة، حيث تحاول جماعة الحوثيين تحقيق اختراق ميداني في مديرية الجوبة والتوغل نحو مدينة مأرب

وفي عدن، أكد سكان محليون لـ"العربي الجديد"، أن الحياة بدأت تعود بشكل تدريجي إلى مدينة كريتر غداة اشتباكات دامية بين الفصائل الانفصالية أسفرت عن مقتل 6 وإصابة نحو 61 آخرين من الجانبين.

وقالت المصادر، إن الاشتباكات توقفت بشكل شبه تام، بعد انتشار العناصر الموالية للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا في غالبية أحياء المدينة التي يقع في نطاقها قصر معاشيق الرئاسي، دون معرفة مصير القيادي إمام النوبة الذي كان طرفا في الاشتباكات

 وتفقد محافظ عدن، أحمد حامد لملس، مساء الأحد، مدينة كريتر، وأعلن أن الوضع بات آمناً ومستقراً والحياة المجتمعية طبيعية وعلى مستوى عال، وفقا لبيان صحفي

وحسب البيان، فقد وجه المحافظ بتشكيل لجنة لحصر الأضرار في الممتلكات العامة والخاصة حتى يتم البدء بعملية التعويض، لافتاً إلى أن كل تلك الاختلالات والأخطاء جاءت نتيجة تراكمات الحرب ولن يُسمح بتكرارها.

وتوعد محافظ عدن بـ"محاسبة كل من قام بتلك الجرائم التي راح ضحيتها الكثير من المواطنين وسعى في إقلال السكينة والأمن في العاصمة عدن ورفع ملفات كل من تورطوا في ذلك للقضاء للبت فيها ومحاسبتهم".