شيّعت جماهير نابلس الغفيرة، اليوم الأربعاء (4-8)، جثمان الشهيد محمد فريد حسن، وسط أجواء غاضبة ومناشدة بالثأر من الاحتلال، ومطالبة بمقاومته والرد على جرائمه.

وانطلق موكب الشهيد محمد فريد من أمام مستشفى رفيديا الحكومي إلى مسقط رأسه بلدة قصرة، في حين منعت قوات الاحتلال مرور جثمان الشهيد من حاجز زعترة، ما اضطر الأهالي للعودة إلى بلدة بيتا والمرور منها باتجاه بلدة قصرة.

واستقبلت جماهير غفيرة جثمان الشهيد في البلدة، حيث انطلقت مسيرة جماهيرية من أمام مسجد الصحابة في البلدة، وجابت شوارع البلدة، ثم توجهت لمنزل والد الشهيد حيث ألقي عليه نظرة الوداع.

وصلّت الجموع الغفيرة على جثمان الشهيد حسن في مسجد النورين في البلدة، ثم ووري الثرى في مقبرة البلدة.

وكانت قوات الاحتلال، مساء أمس الثلاثاء، سلمت جثمان الشهيـد محمد فريد حسن من بلدة قصرة جنوب شرق نابلس بعد شهر على احتجاز جثمانه.

وكان الشهيد حسن قد استشهد بتاريخ 3-7 الماضي؛ متأثرا بإصابته برصاص المستوطنين وقوات الاحتلال التي أطلقت النار صوب منازل المواطنين على أطراف البلدة.

وفي أعقاب إعلان استشهاد الشاب حسن شرع شبان بلدة قصرة ونشطاؤها في إقامة فعاليات الإرباك الليلي أسوة بما يجرى في بلدتي بيتا وبيت دجن.

وتتعرض بلدة قصرة باستمرار لاقتحامات متواصلة من قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين المسلحين والذين يعتدون بأسلحتهم على المواطنين الآمنين في أعمالهم ومزارعهم.

وسبق أن اعتدى المستوطنون على منزل نجل الشهيد محمود زعل عودة الذي استشهد عام 2017 برصاص المستوطنين في القرية أثناء عمله في أرضه.

وتحيط بقصرة ثلاث مستوطنات هي: "مجدليم" وتقع على مدخل البلدة الشرقي، و"إيش كوديش" وتقع جنوب شرق القرية، و"إحيا" جنوبها.

وتقع بلدة قُصْرَة على بعد حوالي 24 كم إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس، وتبلغ مساحتها العمرانية حوالي 9000 دونمٍ، ومساحة أراضيها ما يقارب 27000 دونم، وبسطت البلدة بيوتها على جبل كامل يرتفع 750 متراً عن سطح البحر، وبتعداد سكاني تجاوز 8000 مواطن.