اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية، حي الشيخ جراح وسط اندلاع مواجهات بين أهالي الحي وقوات الاحتلال.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال فرضت حصارا على حي الشيخ جراح، واقتحمته، ودهمت عددا من المنازل.

واندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال والشبان في الحي، حيث أطلق الشبان وابلا من المفرقعات النارية تجاه قوات الاحتلال.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الإنارة والغاز السام والصوت والرصاص المطاطي تجاه المواطنين ومنازلهم في الحي، ما أدى لإصابة عدد من المواطنين بالاختناق.

واقتحمت قوات الاحتلال بهمجية منزل عائلة عطية المهدد بالإخلاء في شارع عثمان بن عفان بحي الشيخ جراح.

وكذلك اقتحمت قوات الاحتلال منزل ذوي الناشطين منى ومحمد الكرد، وأخرجتهم من المنزل حتى إشعار آخر.

وكانت قوات الاحتلال اعتدت مساء أمس على وقفة تضامنية مع أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة المهددين بالتهجير من منازلهم، واستخدمت خلال الاعتداء سيارة المياه العادمة لرش المواطنين والمتضامنين المشاركين في الوقفة.

وردد المتظاهرون هتافات: "حرية حرية لفلسطين الحرية"، و"ارفع ايدك وعلي الموت ولا المذلة"، و"ارفع ايدك وعلي الصوت اللي بهتف ما بموت".

كما هتفوا "بدي علم فلسطين يرفرف على أقصانا"، و"يا غزة صمود صمود من أرضك طلعوا الأسود".

وتأتي الفعالية قبل يومين فقط من انعقاد جلسة في محكمة الاحتلال العليا للنظر في قرار تهجير أربع عائلات من الحي، وهي: الكرد وإسكافي والقاسم والجاعوني، بعد مصادقة ما تسمى بالمحكمة المركزيّة على قرار تهجيرهم.

وسبق أن جمدت محكمة الاحتلال العليا في القدس المحتلة قبل أيام مؤقتا قرارًا بإخلاء ثلاث عائلات مقدسية من حي الشيخ جراح المهدد بالإخلاء والتهجير القسري.

ولم تحدد محكمة الاحتلال موعدَا لإصدار قرارها النهائي بشأن تلك العائلات وهي (الدجاني، حماد، والداهودي).

وتواجه 28 عائلة فلسطينية خطر الإخلاء من المنازل التي تُقيم فيها منذ العام 1956. وتزعم جماعات استيطانية أن المنازل أقيمت على أرض كانت بملكية يهودية قبل العام 1948، وهو ما ينفيه السكان، كما تنفيه وثائق بحوزتهم.

ويشهد حي الشيخ جراح مواجهات بين قوات الاحتلال ومستوطنيه وبين أهالي الحي والمقدسيين والشبان والمتضامنين، الذين يتصدون لاقتحامات المستوطنين واعتداءاتهم، ويؤكدون ثباتهم وصمودهم في منازلهم وأرضهم.

ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرًا قرارًا بحق سبع عائلات لتهجيرها، رغم أن سكان الحي المالكين الفعليين والقانونيين للأرض.