أعلنت وسائل إعلام جزائرية، أنّ الجزائر اتفقت مع 13 دولة لطرد الكيان الصهيوني من الاتحاد الإفريقي.

وقالت قناة "الواقع" الجزائرية، إنّ الجزائر بدأت رسميا تشكيل طاقم إفريقي لرفض قرار إدخال الكيان الصهيوني في الاتحاد الإفريقي للحفاظ على مبادئ الاتحاد ودعم الدولة الفلسطينية العربية، مؤكدة أنّ من بين الدول: جنوب إفريقيا، وتونس، وأرتريا، والسنغال، وتنزانيا، والنيجر، وجزر القمر، والغابون، ونيجيريا، وزمبابوي، وليبيريا، ومالي، وسيشل.

وباركت هذه الدول أي خطوة تتخذها الجزائر ضد الكيان الصهيوني، بحسب تقرير القناة عبر "يوتيوب".

وشدد وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، على أنّ الدبلوماسية الجزائرية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الخطوة التي قام بها الكيان الصهيوني والاتحاد الإفريقي دون استشارة الدول الأعضاء.

وأضاف، إنّ قبول الاتحاد الإفريقي للكيان الغاصب عضوا مراقبا يهدف لضرب استقرار الجزائر التي تقف مع فلسطين والقضايا العادلة.

وكانت الجزائر، أعلنت رسميا يوم الأحد الماضي، أن وزير الشئون الخارجية والجالية الجزائرية في الخارج رمطان لعمامرة، سيشرع ابتداءً من الثلاثاء، في زيارة إفريقية، تشمل: تونس، ومصر، وأثيوبيا، والسودان، بهدف "محاصرة" المدّ الصهيوني في مؤسسات الاتحاد الإفريقي، كما ورد في الخبر الرسمي الذي أكد خبر الزيارة.

وأكدت أن هذا التحرك الدبلوماسي الجزائري هو في الواقع ردّ فعل على حصول الكيان الصهيوني على صفة مراقب في هذا الاتحاد، وهو الاختراق الذي عملت الدبلوماسية الصهيونية على مدى سنوات لتحقيقه، علما أن الاحتلال تمتع سابقا بصفة عضو مراقب في منظمة الوحدة الإفريقية لغاية 2002، ومن ثم انتزع منه ذلك جراء استبدال هذه المنظمة بالاتحاد الإفريقي، ورغم ذلك فقد بقي يحافظ على "علاقات مع 46 دولة إفريقية"، كما جاء في تصريح وزير خارجية الكيان الصهيوني خلال هذا الأسبوع.

وتزامنت عودة لعمامرة إلى وزارة الخارجية، وتطورات مثيرة على المستويين المغاربي والإفريقي، تمثلت الحالة الأولى في ارتفاع منسوب التوتر بين الجزائر والمغرب، بسبب ما وقع خلال الدورة الأخيرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة دول عدم الانحياز والذي ميزه انزلاق الدبلوماسية المغربية بخصوص الوحدة الترابية للجزائر، وكذا فضيحة التجسس "بيجاسوس" التي سقط فيها نظام المخزن، أما الحالة الثانية فتمثلت في قبول دولة الاحتلال عضوا بصفة ملاحظ في الاتحاد الإفريقي.

وفي تغريدة له على حسابه الخاص على "تويتر"، كتب لعمامرة: "تحادثت مع أخي عثمان الجرندي، وزير خارجية جمهورية تونس الشقيقة، حيث استعرضنا تطورات الوضعية الوبائية وجهود احتوائها في كلا البلدين، كما تشاورنا حول أهم قضايا الساعة على مستوى الاتحاد الإفريقي"، والإشارة هنا واضحة إلى انضمام الدولة العبرية للاتحاد كعضو ملاحظ.

وينتظر أن يزور لعمامرة أربع دول إفريقية على الأقل في جولته المرتقبة، هي كل من تونس وأثيوبيا والسودان ومصر، ويتوقع أن تكون أزمة "كوفيد- 19"، وكذا عضوية الدولة العبرية في الاتحاد الإفريقي بصفة ملاحظ، من بين الملفات التي ستطرح على طاولة المفاوضات، علما أن تونس تشهد انهيارا في المنظومة الصحية، بعد الارتفاع المخيف للمصابين بفيروس كورونا، فيما كانت الجزائر أولى الدول التي تجاوبت مع الاستغاثة التونسية.

أما زيارة لعمامرة إلى الدول الثلاث الأخرى، مصر وأثيوبيا والسودان، فيطغى على أجندتها ملف عضوية الدولة العبرية في الاتحاد الإفريقي بصفة ملاحظ، والتي كانت محور بيان لوزارة الشؤون الخارجية.

وتعتبر مصر من أكبر الدول المؤثرة في الاتحاد الإفريقي، فيما تحتضن أثيوبيا مقر مؤسسات الاتحاد، أما السودان فهي دولة عربية، ومن ثم فهي معنية بالقضية الفلسطينية، في وقت باتت تل أبيب حاضرة بطريقة أو بأخرى في مؤسسات الاتحاد الإفريقي، الذي يعتبر من أكبر المعاقل التي دافعت ولا تزال عن القضية الفلسطينية.

ونبهت الوزارة إلى أن القرار الذي تم اتخاذه دون مشاورات موسعة مسبقة مع الدول الأعضاء، لا يحمل أي صفة أو قدرة لإضفاء الشرعية على ممارسات وسلوكيات المراقب الجديد التي تتعارض تماما مع القيم والمبادئ التي ينص عليها القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي".