تباشر وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب بدءاً من اليوم الأحد، تحصيل فواتير الاستهلاك المنزلي بالأسعار الجديدة التي تصل نسبة ارتفاعها إلى حوالي 13 في المائة. وكان من المفترض تخفيض الأسعار أو على الأقل تثبيتها، نتيجة وفرة في الغاز المحلي اللازم لتشغيل محطات توليد الطاقة، والذي أدى إلى تحقيق فائض عن الاستهلاك يقدر بـ 20 جيجاوات.

وأوضح الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب، لـ"العربي الجديد"، أنّ هناك ‏وفراً كبيراً في إنتاج الطاقة الكهربائية في مصر في الوقت ‏الحالي. وطبقاً للمصادر ‏الرسمية، فإنّ الإنتاج يصل إلى ‏نحو ‏‏55 جيجاوات، في حين يبلغ الاستهلاك نحو 35 جيجاوات.‎

وبذلك ‏يتضح أنّ هناك فائضاً غير مستغل يقدر بنحو 20 جيجاوات (36.6 في المائة). وأشار إلى أنّه في حال تصدير هذا الفائض ستقل التكلفة ‏الاستثمارية، لكن لن ينعكس ذلك على الأسعار، لأنّ الشركات التي ‏تنتج وتوزع الكهرباء والمياه والغاز وغيرها ‏من الخدمات ‏الاستراتيجية هي شركات احتكارية، تضع ‏سعر ‏خدماتها كما تريد، بغضّ النظر عن التكاليف.‎

وأكد مصدر مسئول أنّ هناك بالفعل فائضاً في الطاقة الكهربائية عن حاجة الاستهلاك، داعياً إلى تطوير ‏نظام الشبكة الحالي لاستيعاب الطاقة المتجددة عن طريق ‏الشبكات الذكية، وهو ما سينعكس على استقرار المنظومة.‏

وأشار إلى أنّ ارتفاع الأسعار يرجع ‏إلى ارتفاع تكلفة الكيلووات، نظراً للتكلفة الرأسمالية ‏المرتفعة ‏للمحطات الجديدة (سيمنز) والتي تم إنشاؤها بقروض ‏دولارية قبل ‏التعويم.‏ من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم ‏وزارة الكهرباء، أيمن حمزة، أنّ مصر تنتج حالياً حوالي 60 ألف ميجاوات، منها 25 في المائة زيادة عن حاجة الاستهلاك.‏

وأشار إلى أنّه منذ نهاية 2014 حتى نهاية ‏‏2019، جرت ‏إضافة أكثر من 28 جيجاوات، لافتاً إلى أنّ مجمع بنبان ‏للطاقة ‏الشمسية ينتج 13 ضعفاً عن قدرة السدّ العالي.‏