استنكرت مؤسسات دولية وهيئات حقوقية، اليوم الخميس، جريمة اغتيال المعارض السياسي نزار بنات من أجهزة أمن السلطة في الخليل.

 وقال المحامي الفلسطيني مهند كراجة مدير مجموعة محامون من أجل العدالة إنه تواصل أمس مع الناشط بنات مرتين، وكان بصحة جيدة، ولم يبلغه أنه يعاني من أي مشاكل صحية.

 ولفت كراجة إلى أن نزار خلال اتصاله معه، أكد له بأن جهاز المخابرات العامة يقوم بملاحقته.

 وأضاف أنه جرى اغتيال نزار داخل الاعتقال، محملا الأجهزة الأمنية المسئولية الكاملة عن الجريمة.

 وتساءل كراجة: "شهدت السنوات الأخيرة أكثر من حالة اغتيال داخل مقرات الأجهزة الأمنية من أبو العز حلاوة وزعبور ونزار بنات، لماذا يتم اغتيال هؤلاء الأشخاص داخل المقرات الأمنية؟".

 ودعا كراجة كل الأحزاب السياسية الحرة والمقاومة التي تدافع عن أبناء شعبها أن تقول كلمة حقيقية حرة ضد الاعتقال والاغتيال للناشط نزار بنات وغيره، مشددا على أن جريمة الاغتيال تعني تهديد لكل مدافع وناشط ومعتقل سياسي بأن يكون مصيره مصير الناشط نزار بنات.

 وأكد كراجة أن فتح تحقيق حول اغتيال نزار بنات لا يُنهي المشكلة ولا يغلق الملف.

 بدورها؛ قالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم": إنها تنظر بخطورة بالغة لحادثة وفاة الناشط نزار بنات المرشح عن قائمة الحرية والكرامة لانتخابات المجلس التشريعي، والذي أعلن خبر وفاته بعد وقت قصير من اعتقاله من قوة أمنية كبيرة عند الساعة الثالثة فجر اليوم في المنطقة الجنوبية من الخليل.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند: مصدوم وحزين لوفاة الناشط والمرشح السابق للمجلس التشريعي نزار بنات عقب اعتقاله من قوات الأمن الفلسطيني.

وأضاف: "تعازينا الحارة الى عائلته وأحبائه. أدعو لأجراء تحقيق فوري، ومستقل وشفاف. يجب تقديم الجناة إلى العدالة".

أما ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سفين كون فون بورغسدورف فقد علق: مصدومون وحزينون لوفاة الناشط والمرشح التشريعي السابق نزار بنات عقب اعتقاله من قوات الأمن الفلسطينية الليلة الماضية. تعازينا إلى عائلته وأحبائه. يجب إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف فورا.

في حين قالت منسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بالأراضي الفلسطينية لين هاستينجز: أنباء مقلقة عن مقتل الناشط نزار بنات بعد وقت قصير من اعتقاله من قوات الأمن الفلسطينية من منزله في الخليل.

"ألاحظ أنه قد تم الشروع في تحقيق، وأدعو السلطات إلى ضمان تقديم المسئولين بسرعة إلى العدالة"، تقول المنسقة.

وفي الوقت ذاته أصدر مكتب الممثلية الكندية لدى السلطة الفلسطينية بيانا جاء ضمنه: "صدمة وحزن عميق لوفاة نزار بنات الناشط السياسي الفلسطيني البارز والناقد للسلطة الفلسطينية، بعد أن اعتقلته قوات الأمن الفلسطينية، ونؤيد بقوة حرية التعبير والمساحة الآمنة للشخصيات السياسية وأعضاء المجتمع المدني الذين يتوجب حمايتهم".