نددت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، بقتل أجهزة أمن السلطة للناشط نزار بنات؛ عادّة أنها "جريمة مع سبق الإصرار والترصد".

وطالب النائب الأول لرئيس المجلس أحمد بحر في تصريح مكتوب له اليوم الخميس الفصائل والمؤسسات والفعاليات كافة للوقوف صفاً واحداً لمنع أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية من ارتكاب المزيد من جرائم القتل بحق النشطاء وعموم أبناء الشعب الفلسطيني؛ وخاصة المعرضين للنهج السياسي للسلطة، مؤكداً أن ذلك يعمل على تفتيت النسيج المجتمع الفلسطيني وينذر بمرحلة خطيرة تستهدف كل الشرفاء من أبناء الشعب الفلسطيني.

ونبه بحر؛ إلى أن ارتفاع نسبة الجرائم التي ترتكبها السلطة بمختلف أجهزتها ومؤسساتها هو أبرز دليل على فساد السلطة وقادتها، لافتاً إلى أن ذلك يأتي نتيجة لتغييب السلطة التنفيذية المتعمد للمجلس التشريعي وتهميشه بالضفة الغربية المحتلة.

وقال: "من الواجب الوطني على كل الفصائل والقوى العمل على إيقاف تغول السلطة وأجهزتها على المواطنين بالضفة؛ وعليه فإنه بات ضرورياً إعادة تفعيل المجلس التشريعي بالضفة الغربية ليقوم بدوره بالمحاسبة ومراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين بالضفة".

وأهاب بحر بالمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية لبلورة رؤية موحدة داعمة لحقوق الإنسان ورافضة لنهج السلطة بالضفة الذي يمتهن الاعتداء على حرية الرأي والتعبير والعمل لإجبار السلطة على احترام حقوق الإنسان الفلسطيني.

وكان محافظ الخليل جبرين البكري، أعلن، صباح اليوم الخميس، عن وفاة الناشط والمعارض الفلسطيني نزار بنات، بعد اعتقاله من قوة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية.

من جانبها، أكدت عائلة الناشط نزار بنات، بأن ما حدث مع نزار "عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، عقب اقتحام مكان سكنه، والاعتداء عليه بالضرب المبرح بالهراوات على رأسه أثناء نومه، ورشّه بغاز الفلفل فور استيقاظه".

وطالبت العائلة "بتشكيل لجنة تحقيق تضم عناصر من جهات حقوقية ومن طرف العائلة، لإثبات اغتيال السلطة للناشط بنات".

يشار إلى أن نزار بنات، ناشط ومعارض "مستقل"، للسلطة الفلسطينية، من بلدة دورا بمحافظة الخليل، وعُرف بانتقاداته اللاذعة للسلطة الفلسطينية، واعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية عدة مرات.