روت عائلة الناشط الفلسطيني نزار بنات، ما حصل معه منذ لحظة اقتحام أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية لمنزله وحتى إعلان وفاته صباح الخميس. 

اقتحام وضرب بعنف 

وعن تفاصيل ما حدث مع الناشط بنات الذي أعلن محافظ الخيل وفاته صباح الخميس، بعد اعتقاله وضربه، أوضح ابن عم الناشط بنات، أنه "في تمام الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم الخميس، قامت قوة من جهاز الأمن الوقائي وجهاز المخابرات الفلسطينية العامة، مكونة من 25 فردا بينهم الضابط والعنصر، بمداهمة مكان إقامة نزار برفقة اثنين من أبناء العائلة".
وأضاف: "قامت هذه القوة باقتحام المكان بعد تفجير الأبواب والشبابيك، ولم يتم الاستئذان وفق الإجراءات القانونية المتبعة، واقتحموا الغرفة التي ينام بها"، حسب "عربي21".
وقال: "المنطق والقانون، يقول في هذه الحالة إن يتم إيقاظه ومن ثم اعتقاله، إذا كانت هناك مذكرة توقيف أو جلب بحقه، علما بأنهم لم يظهروا أمورا من هذا القبيل".

تعريته وسحله
وأكد أن "أفراد وضباط الأجهزة الأمنية، قاموا بتوجيه عدة ضربات مؤلمة لنزار مباشرة على رأسه وجسده عبر أداة حديدة وهراوات خشبية، ومن ثم قاموا برش نزار بثلاث علب من الفلفل الحار في عينيه وفمه، وقاموا بضربه بشكل وحشي ومبرح".
ولفت إلى أن أفراد الأجهزة الأمنية، "قاموا بعد ذلك بتعرية نزار من ملابسه مع تواصل الضرب واللكمات بالأيدي والهراوات الحديدة والخشبية، وضربه بالمسدسات، ومن ثم تم اقتياد نزار حيا تحت الضرب إلى إحدى سيارتهم، وتم نقله، وكان من الطبيعي أن يتم نقله لأحد مقرات جهاز الأمن الوقائي أو المخابرات العامة".ونبه إلى أن العائلة المصدومة من "هول ما جرى ما نزار، وباشرت بالسؤال عن ابنها عبر العديد من أصدقاء العائلة في الأجهزة الأمنية، وأكدوا لنا في الأمن الوقائي أن نزار لم يصلهم، وكذلك في جهاز المخابرات العامة".
ونوّه إلى أن القوة التي حضرت "قامت بأخذ نزار لجهة غير معلومة، ولم يتوجهوا به إلى أي من مقراتهم، وبعد ساعة من ذلك أعلنوا عن وفاة نزار في مستشفى "عالية" الحكومي بالخليل، إثر نوبة قلبية".

وأضاف: "على الفور توجه وفد من العائلة للمشفى المذكور، ولم تكن جثة نزار موجودة، كما تم التأكد من شهود عيان في المستشفى أن نزار لم يأتوا بها من الأساس"، موضحا أن وفد العائلة ذهب إلى المستشفى "الأهلي" وغيره، ولم يجدوا أثرا لجثمان نزار".

وأكد أن "جثمان الشهيد نزار بنات حتى اللحظة (09:15) مختف، ولا علم لنا بمكانه"، كاشفا أن "تحريات العائلة، أكدت أن القوة المقتحمة قامت بأخذ جثمان نزار إلى عبر سيارة خاصة بجهاز الشرطة الخاصة إلى جهة غير معلومة".
وتابع: "نؤكد حاليا أنه يتم العبث في جثمان الشهيد نزار لإخفاء دلائل عملية لاغتيال وآثار جريمتهم النكراء"، منوها إلى أن "عائلة بنات تطالب بسرعة الكشف عن مكان جثمان شهيد الرأي".
وطالبت العائلة رئيس السلطة محمود عباس وكافة المسؤولين، "بكشف ما الذي جرى مع نزار بعد اعتقاله، لأن ما جرى لا يعقل".
وطالبت "بتشكيل لجنة تحقيق دولية على رأسها طبيب من عائلة بنات وطبيب من هيئات حقوق الإنسان، وعملية التشريح لن تكون في أي معهد أو مراكز تابعة للسلطة الفلسطينية، من أجل معرفة حقيقة ما جرى مع نزار".
وعبر عن خشيته من "اللعب والعبث" بجثمان الناشط بنات، وقال: "نحن لا ندري ما هي الألعوبة التي تلعبها الأجهزة الأمنية، فهو لم يسلم منهم حيا، العديد من الإهانات والاعتقالات السياسية وإطلاق النار على منزله". 

وكشف عن أن بنات تعرض سابقا من أحد مسؤولين تنظيم "دورا" في الجنوب وبعض الأفراد المحسوبين على جهاز الأمن الوقائي، بتهديد بالقتل.

وقال: "نحن سنكشف عن هوياتهم في وقت لاحق مع الدليل والبرهان"، مضيفا: "لقد تبين لنا الآن أننا نعيش في شريعة الغاب، لقد قاموا باغتيال نزار مع سبق الإصرار والترصد".
وذكر ابن عم الناشط بنات، أن "الأوضاع لدى العائلة مشحونة جدا، وحزن شديد، وكان الله في عون زوجته وأبنائه، والوضع صعب جدا"