كشفت دورية "إنتلجنس أونلاين" الاستخبارية عن توجيه تهم بـ"التواطؤ في التعذيب" لأكبر 3 مديرين في شركة "نيكسا" الفرنسية لمراقبة الإنترنت، وذلك بعد صفقات بين الشركة ونظام الانقلاب في مصر.

وأوضحت أن القاضي "ستيفاني تاتشو" استجوبت كبار المسئولين التنفيذيين في الشركة وهم "ستيفان ساليس" و"أوليفييه بوهبوت" و"ريناود روكويس" وخلُصت إلي اتهامهم بـ "التواطؤ في التعذيب" لتقديمهم نظام "سيريبرو" للمخابرات الحربية المصرية.

وسوف يتم إجراء تحقيق مفصل من قبل "المكتب المركزي الفرنسي للجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب"، وفق ما كشفته المجلة الفرنسية.

وجرى اتهام مديري "نيكسا" بمساعدة المخابرات المصرية على استخدام نظام الشركة لاستهداف المدنيين بالرغم من التقارير والأدلة التي نشرتها المنظمات غير الحكومية عن التعذيب الممنهج في مصر.

ولم تكتفِ الشركة ببيع نظامها، بل التزمت بصيانته أيضًا لعدة سنوات.

وبحسب المجلة، فقد صدر قرار وضع الرجال الثلاثة قيد التحقيق بعد اعتقالهم وتفتيش مباني "نيكسا" في 17 يونيو، حيث صودرت جميع وثائق الشركة، وقد يؤدي التدقيق في محتوياتها لتسليط الضوء عليها إعلاميًا في الفترة القادمة، كما يعد الاتحاد الدولي الفرنسي لحقوق الإنسان طرفًا مدنيًا في القضية.

وكشفت المجلة أن "نيكسا" باعت النظام إلى المخابرات المصرية من خلال فرعها الإماراتي "أدفانسد ميدل إيست سيستمز" في عام 2014، وتم تمويل العقد من قبل أبوظبي.

وأضافت أن الشركة طلبت الموافقة على عقد البيع من قبل "اللجنة المشتركة بين الوزارات للسلع ذات الاستخدام المزدوج CIBDU"، والتي تنظم استخدام معدات المراقبة في فرنسا، لكن طلبها قوبل بالرفض.

وبعد شهر من فوزها بالعقد، الذي تضمن جمع بيانات التعريف باستخدام نظام " Dassault Systèmes' Exalead system "، فازت شركة "إركوم" التابعة لشركة "تاليس" الفرنسية أيضا بعقد مع المخابرات المصرية يتضمن معدات مراقبة وتجسس على الاتصالات الصوتية، وتمت الموافقة على طلب "إركوم" للحصول على موافقة التصدير من قبل "CIBDU".

ونوّهت المجلة الاستخبارية إلى أن هذا التحقيق الجديد يأتي في وقت تحاول فيه فرنسا تعزيز علاقاتها مع مصر في أعقاب توقيع عقد طائرات "رافال"، كما يأتي ذلك في وقت تجري فيه مناقشات بشأن التعاون في مجالات أمنية واستخبارية جديدة، لا سيما فيما يتعلق بليبيا وساحل المتوسط.