بعد أيام قليلة من تنظيم لجنة حقوق الإنسان في برلمان العسكر "زيارة هزلية" لسجن المرج العمومي في القاهرة، في حضور مراسلين أجانب؛ تفقد وفد لمنظمات حقوقية وشخصيات إعلامية موالية للنظام سجن وادي النطرون، الثلاثاء، بحجة الاطلاع على أوجه الرعاية المقدمة للنزلاء.

وقال بيان لداخلية الانقلاب إن الزيارة استهدفت تفقد عنابر النزلاء، والمستشفى، والمكتبة وغيرها من مرافق السجن، وكيفية تقديم الرعاية الاجتماعية والصحية للمحتجزين، في مواجهة "الشائعات" التي تطلقها "قوى الشر" عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول طرق المعاملة داخل السجون المصرية.

وتولى قطاع مصلحة السجون تنظيم الزيارة التي ضمت ممثلي أكثر من 27 صحيفة ووكالة أنباء أجنبية، لتفقد الأوضاع في "ليمان 440" بسجن وادي النطرون، والذي يحتجز فيه عدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"اقتحام قسم كرداسة"، بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق 17 منهم في نهاية إبريل الماضي.

ونشرت داخلية الانقلاب عدداً من الصور الخاصة بالزيارة، والتي استقبلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية، كونها تظهر ممارسة المحتجزين الرياضة وهم يرتدون الكمامات الطبية، وقراءتهم للكتب في مكتبة السجن، فضلا عن تنوع المأكولات في وجبات الإفطار والسحور خلال شهر رمضان.

وحسب البيان الأمني، فإن الوفد الحقوقي والإعلامي "اطمأن على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية في مواجهة تفشي فيروس كورونا، كما التقى بعدد من السجناء في ملعب كرة القدم، وتأكد من ممارستهم حقهم الطبيعي في الرياضة، وأن إدارة السجن تتيح لهم التريض مرتين أسبوعياً"، مضيفا أن أعضاء الوفد تفقدوا مكتبة السجن، واطلعوا على دفتر الاستعارات الخاص بها، وكذلك على جدول التغذية في المطبخ، والتأكد من احتواء الوجبات على كل العناصر الغذائية، إضافة إلى حصول القائمين على المطبخ والمخبز على الشهادات الصحية المطلوبة قبل العمل فيهما.

وكان الآلاف من أهالي مركز كرداسة، بمحافظة الجيزة، قد شيعوا جثمان الشيخ عبد الرحيم جبريل (81 سنة)، أحد أبطال الجيش المصري في حروب 1962 و1967 و1973، والذي أعدم مؤخراً بذريعة إدانته في قضية "اقتحام قسم كرداسة"، علماً أنه كان محبوساً انفرادياً في ليمان 440 بسجن وادي النطرون، منذ اعتقاله تعسفياً في سبتمبر 2013.

وتتزامن الزيارة الجديدة مع تصاعد الانتهاكات داخل سجون الانقلاب، خصوصاً ضد المعتقلين على خلفية سياسية، وتزايد أعداد الوفيات بين السجناء من جراء الإهمال الطبي المتعمد، وتجاهل السلطات مطالب المحتجزين، واستغاثات ذويهم، حيال ضرورة تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة، واتخاذ الإجراءات الوقائية في مواجهة جائحة كورونا في ظل تكدس أعداد كبيرة منهم داخل زنازين ضيقة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان"، وفاة المعتقل حسن سالم (73 سنة) داخل مستشفى الأزهر بدمياط الجديدة، بعد تعرضه لأزمة صحية خطيرة داخل محبسه في سجن جمصة شديد الحراسة، بسبب الإهمال الطبي المتعمد، ويعد سالم الضحية رقم 16 للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز في مصر منذ مطلع عام 2021.