دعا حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا إلى "تنظيم حوار سياسي يعزز المكتسبات، ويصحح الاختلالات، ويضع أسسَ شراكة وطنية حقيقية".

جاء ذلك في كلمة لرئيس الحزب الدكتور محمد محمود ولد سيدى، خلال إفطار نظمه الحزب ليل الخميس بنواكشوط وحضره عدد من قادة الأحزاب السياسية والنقابيين والإعلاميين.

وأشار ولد سيدي إلى أن "مجمل مؤشرات واقعنا الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، إذا أضيفت إلى الأحداث المتلاحقة في الإقليم، وتطورات الوضع الأمني والاجتماعي والسياسي في المنطقة تؤكد من جديد أن المخرج الوحيد من المأزق يبقى في تعزيز الجبهة الداخلية".

وأضاف :"لن يتأتّى ذلك إلا من خلال حوارٍ وطنيِّ شاملٍ لا يستثني موضوعاً ولا طرفاً، حتى يفضي إلى تحولٍ توافقي يعزز المكتسبات، ويصحح الاختلالات، ويضع أسسَ شراكة وطنية حقيقية".

وشدد على "أولوية استعداد الجميع للتضحية بكل المستطاع لحفظ وحدة هذا البلد، وتحقيق العدل فيه، وضمان السلم الأهلي والانسجام الاجتماعي، ونشر الأخوة والمحبة ".

وأكد على أن محاربة الفساد في صدارة الضرورات المستعجلة، لافتا إلى أن حزبه لن يمل من التأكيد عليه "إدراكا لحجم الضرر الواقع بسببه، ولأنه يمثل نقطة ارتكاز أساسية في مسارٍ إصلاحيّ شامل يحتاج شراكة الجميع، ويتطلب صرامةً تحارب الفساد كلَّ الفساد بماضيه وحاضره، وتضَعُ أسسَ حكامة رشيدة تستأصله وتمنع تجددَه".

وشدد أيضا على وقوف حزبه مع "المنتفضين في القدس وما حولها من المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، وهم يواجهون بشجاعة وثبات آلة القمع الصهيونية، ويقطعون بنا خطواتٍ واثقةً على طريق النصر والتحرير".

وتابع "تحية لانتفاضة القدس وهنيئا لها ـــ ولنا جميعا ـــ بانتصار باب العامود المُكمّل لما سبق من انتصارات، والممهدِ لما سيأتي بحول الله تعالى".