خاطبت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان - المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في نداءٍ عاجلٍ، من أجل اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإلزام حكومة الانقلاب باحترام الحق في الحياة للسجناء ووقف كافة الانتهاكات الجسيمة داخل السجون المصرية، أخصها الحرمان من الرعاية الصحية والطبية اللائقة للسجناء السياسيين.

كما طالبت المنظمتان، على وجه التحديد، بتحقيق عادل وشفاف حول حالة الدكتور محمد رشاد البيومي، وما يتعرض له من إهمال طبي مُتعمَّد، قامت على أثره السلطات - نتيجة تفاقم حالته- بتحويله إلى أحد المستشفيات الحكومية.

وقالت المنظمتان إنهما تتابعان مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بشكلٍ مُستمر، هذه الحالة، للوقوف على مُلابساتها، والعمل على اتخاذ كل الإجراءات المُناسبة التي تتفق والمواثيق الدولية المعنية، وبالأخص ما يتعرض له الكثير من السجناء السياسيين من إهمالٍ طبي في ظل الانتشار المستمر لفيروس كورونا، وما يُشكله من حالة طارئة تتطلب المزيد من اتخاذ التدابير اللازمة في مثل تلك الحالات.

 

وشهد عام 2020 وحده 73 حالة إهمال طبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة في مصر. بينما خلال السنوات السبع الماضية قضى نحو 774 محتجزًا داخل مقار الاحتجاز المصرية المختلفة، حيث توفي: 73 محتجا عام 2013، و166 محتجزًا عام 2014، و185 محتجزًا عام 2015، و121 محتجزًا عام 2016، و80 محتجزًا عام 2017، و36 محتجزا عام 2018، و40 محتجزا عام 2019، و72 محتجزًا عام 2020.

ويبلغ عدد السجون في مصر 68 سجنًا، بالإضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة. ويقدر عدد المسجونين السیاسیین في مصر بـ60 ألف سجين ومحبوس احتياطيًا.

وتنص المادة 55 من الدستور المصري على أنّ "كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك، لائقة إنسانيًا وصحيًا، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقًا للقانون، وللمتهم حق الصمت، وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز، تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه".

كما تنص المادة 56 من الدستور على أنّ "السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ويحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر. وينظم القانون أحكام إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم".