ظهر الكاتب  جمال الجمل في النيابة بعد اعتقاله بمطار القاهرة فور عودته من تركيا، في ساعة متأخرة من مساء السبت، بعد 5 أيام من اختفائه على يد  الأجهزة الأمنية.

وقال مصدر مقرّب من الجمل إنه فور وصول الكاتب من إسطنبول التي قضى بها سنوات في منفى "اختياري" تم القبض عليه وإبلاغه بأنها مسألة روتينية، وأنه سيتم الإفراج عنه في أقرب وقت، ولكن بشرط عدم الإعلان عن القبض عليه، وانقطعت أخبار الجمل منذ وصوله إلى مطار القاهرة،

وقال المصدر إنه من المتوقع أن يتم ترحيل الجمل اليوم، أو غداً، إلى سجن طرة بعد استجوابه بحضور المحامي محمد نجيب.

وأعرب "المرصد العربي لحرية الإعلام" عن صدمته البالغة لنبأ اعتقال الجمل، وأكد في بيان أن "الصحفي جمال الجمل لم يكن متهماً على ذمة أي قضايا أو متهماً بأي اتهامات، وهو يتمتع بحق التنقل من وإلى مصر كما يشاء، وفقاً لنصوص الدستور المصري، والقبض عليه وإخفاؤه هو مخالفة صريحة لنصوص هذا الدستور، وهي مخالفة تأتي في سياق حملة قمع واسعة لحرية الصحافة والصحافيين المستقلين والمعارضين".

وطالب سلطات الانقلاب بسرعة الإفراج عن الجمل، وحمّلها المسئولية الكاملة عن أي ضرر يتعرض له، "خاصة أنه يعاني العديد من الأمراض، ويحتاج إلى رعاية طبية خاصة".

وغادر جمال الجمل القاهرة قبل سنوات، بعد اغتصاب العميل الصهيوني عبد الفتاح السيسي حكم البلاد.

وكان الجمل من أشدّ المدافعين عن انقلاب 30 يونيو، ولطالما وصفه بالثورة "الشعبية"، كما كانت علاقته جيدة بالسيسي، بعدها، حتى إنه اتصل به هاتفياً بعد إحدى مقالاته اللاحقة التي انتقد فيها بعض الإجراءات السياسية للسيسي، وبعدها توالت المقالات النقدية للجمل، حتى تم منعه من الكتابة في المواقع والصحف، ثم تابع كتاباته على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حتى غادر مصر إلى إسطنبول في تركيا.