هدمت آليات الاحتلال الصهيوني، اليوم الاثنين، بناية سكنية من طابقين تضم أربع شقق سكنية تعود لعائلة عليان قرب مدخل بلدة العيساوية في القدس المحتلة، بعد أقل من 24 ساعة من الإخطار بهدمها.

وأفادت مصادر مقدسية أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات عسكرية وصلت إلى البلدة، وفرضت طوقا أمنيًّا وعسكريًّا على المكان، وشرعت بهدم البناية التي تملكها عائلة مسئول حراس المسجد الأقصى المبارك خلال الفترة الصباحية فادي علي عليان.

وقال عليان: إن بلدية الاحتلال في القدس، أبلغته أمس بهدم المبنى البالغ مساحته نحو 370 مترا مربعا وتضم 4 شقق سكنية، يملكها وشقيقاه مراد وأمجد ووالدهم، ويقطن فيها 17 فردا منهم 12 طفلا، ومشيدة منذ 10 أعوام.

وأضاف عليان "رغم أن البناية تقع ضمن الخارطة الهيكلية المسموح بالبناء فيها بالعيساوية، إلا أن الاحتلال هدف من هدمها إلى التضييق علي ومنعي من العمل بالأقصى".

وكانت محكمة الاحتلال رفضت في الثامن من أغسطس من العام الماضي، تجميد قرار هدم منزل عائلة عليان ببلدة العيساوية، بعد أن صادقت على وقف أي إمكانية لمواصلة إجراءات الترخيص من العائلة.

يذكر أن حارس الأقصى فادي عليان تعرض عدة مرات، للاعتقال والإبعاد عن المسجد بدعوى تعطيل اقتحامات المستوطنين والاحتجاج على تدنيس جنود الاحتلال للمصليات.

وتتعرض العيساوية شبه يوميا لاقتحامات قوات الاحتلال التي تتعمد اعتقال شبان البلدة، وتقتحم البيوت وتفتشها في محاولة منها لإرهاب المواطنين وثنيهم عن التصدي لاقتحاماتها وممارساتها.

وتعاني العيساوية منذ نحو عام من حملة عقاب جماعي تمارسها سلطات الاحتلال بحق سكانها، مستخدمة كل وسائل التنكيل والقمع بحقهم، بما فيها فرض الضرائب وتحرير مخالفات.

وتقع العيساوية في الجهة الشمالية الشرقية من المسجد الأقصى، وفيها دفع السكان ولا يزالون ثمن الاحتلال، فمن أصل 12500 دونم (الدونم يساوي ألف متر) هي مساحة القرية قبل عام 1967، تراجعت مساحتها لصالح الاستيطان، ولم يبق منها سوى نحو 2400 دونم، وفق تقارير إعلامية فلسطينية.

وتمنع سلطات الاحتلال أهالي البلدة من البناء، وتهدم منازلهم وتوزع أسبوعيا إخطارات بدعوى البناء دون ترخيص، وفي المقابل ترفض المصادقة على الخريطة الهيكلية، التي تمكن الأهالي من البناء والتوسع ليتناسب مع الزيادة الطبيعية.