وثقت منظمة "نحن نسجل" على مدار الأيام العشرة الماضية حدوث انتهاكات ممنهجة داخل سجن جمصة شديد الحراسة في محافظة الدقهلية، وشملت الانتهاكات الاعتداء على معتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتم ذلك بإشراف وتنفيذ رئيس المباحث المقدم وائل الشارود وكبير مخبري السجن محمود شركس.
وشملت الانتهاكات بعض السجناء في أكثر من عنبر مثل (عنبر 6، وعنبر الإعدام)، وتعتبر حالة المعتقل "عبدالستار سمير البهنسي" هي الأخطر بين المصابين.
وأضافت المنظمة أنه برغم أن المعتقل من ذوي الاحتياجات الخاصة إلا أن الاعتداءات استمرت بحقه لأكثر من 5 أيام حتى أصيب بغرغرينا في يديه.
وتعهدت المنظمة بتوثيق وأرشفة جميع الانتهاكات التي تتم بحق السجناء؛ لضمان عدم إفلات مرتكبيها مستقبلًا من الملاحقة القانونية.
وفي 7 فبراير الجاري، أكدت مصادر أن رئيس مباحث سجن جمصة شديد الحراسة وائل الشارود قاد عملية الاعتداء على عدد من محكومي الإعدام السياسيين بالضرب والتعذيب.
ورفضت إدارة السجن علاج المصابين، أو عمل تقارير طبية بحالتهم، للحيلولة دون شكوى المصابين رسميا، ويوجد بينهم مصابون في أماكن متفرقة بالجسم، دون علاج أو مراعاة لحقوقهم القانونية والإنسانية.
وأضافت المصادر أن الشارود الذي نقل في أغسطس الماضي لمباحث سجن جمصة كان يمارس نفس أدوراه في سجن طنطا حيث هرب منه السجناء أخيرا.
وفي السجن نفسه قالت منصات حقوقية منها منصة "جوار" إن الحالة الصحية للمعتقل عبدالناصر مسعود،( 61 عاما)، شهدت تدهورا لافتا، داخل سجن جمصة.
وأضافت المنصات أنه يعاني من ضمور بخلايا المخ، وفقدان متكرر للوعي بصورة شبه يومية، بالإضافة إلى احتياجه لتركيب دعامات في القلب، ومعاناته من ارتفاع في ضغط الدم.
ويتجاهل رئيس المباحث الشارود ومعه إدارة السجن حالته المتأخرة، ويتعنتون في علاجه وتقديم الرعاية الصحية اللازمة له.
والمعتقل عبدالناصر مسعود، حبيس سجون الانقلاب منذ خمس سنوات على ذمة قضية ملفقة، حكم عليه فيها ب 15 عاما.
وحملت "مؤسسة جوار للحقوق والحريات" وزارة الداخلية ومصلحة السجون المصرية مسئولية أرواح المعتقلين في السجون وسلامتهم، وطالبت بإصدار عفو شامل وفوري لجميع المعتقلين حفاظًا على أرواحهم.