أطلقت الشرطة السودانية قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات الرصاص الحي في الهواء لتفريق مظاهرات بمدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور غربي السودان، الثلاثاء؛ احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية.

وأفاد مراسل الأناضول بأن مئات المتظاهرين خرجوا في وسط نيالا؛ حيث أحرق بعضهم إطارات سيارات في الشوارع.

وأضاف الشهود أن الشرطة أطلقت عبوات الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين رددوا شعار “سلمية.. سلمية”.

وانتشرت قوات الأجهزة الأمنية في سوق نيالا الكبرى، التي شهدت مصادمات بين قوات الشرطة والمتظاهرين؛ ما اضطر السلطات المحلية إلى إغلاق السوق، مع ارتفاع وتيرة المظاهرات، و”تتريس” الشوارع.

من جانبه، رفض والي  ولاية جنوب دارفور، موسى مهدي، التعليق للأناضول، على المظاهرات والأوضاع الأمنية في ولايته؛ عازيا ذلك إلى انشغاله بمتابعة ما يجري في الشارع.

وقررت لجنة أمن الولاية، مساء الإثنين، تعليق الدراسة لمرحلتي الأساس والثانوي، اعتبارا من اليوم، بسبب المظاهرات المستمرة بالمدينة خلال الأيام الماضية.

كما شهدت مدينة بورسودان، مركز ولاية البحر الأحمر ، صباح اليوم، مظاهرات احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية، أيضا.

وتجمع عشرات المتظاهرين في شوارع المدينة منددين بسوء الأوضاع المعيشية، مطالبين بسقوط الحكومة الانتقالية، بحسب شهود عيان تحدثوا للأناضول.

ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية (الدولار = 55 جنيها في السوق الرسمية و300 في الموازية).

وتجلت الأزمة الاقتصادية في اصطفاف عدد كبير من المواطنين أمام المخابز، ومحطات الوقود لندرتها وعدم توفرها.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس 2019، مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و”قوى إعلان الحرية والتغيير”.