أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الحكومة الليبية المؤقتة سيقودها محمد المنفي رئيسا للمجلس الرئاسي، وعبد الحميد الدبيبة رئيسا للوزراء، بعد الانتخابات التي جرت، اليوم الجمعة، في جنيف بسويسرة، والتي فازت بها القائمة الثالثة التي تضم كذلك موسى الكوني وعبد الله اللافي في مجلس الرئاسة.

وبعد جولة أولى تنافست فيها أربع قوائم، لم تتمكن أي منها من الحصول على نسبة 60% المطلوبة للفوز، تم المرور للمرحلة الثانية من التصويت بين القائمتين اللتين حصلتا على أكبر عدد من الأصوات.

وخلال الجولة الأولى حصلت القائمة الأولى التي يترأسها محمد خالد الغويل على 13 صوتا، والقائمة الثانية التي يترأسها محمد عبد اللطيف المنتصر على 15 صوتا، فيما حصلت القائمة الثالثة التي يترأسها الدبيبة على 20 صوتا، والقائمة الرابعة التي يترأسها فتحي باشاغا على 25 صوتا.

وإثر ذلك أعلنت البعثة الأممية عن المرور إلى المرحلة الثانية من التصويت بين القائمتين الأعلى أصواتا، وهما الثالثة والرابعة.

وخلال التصويت النهائي حصلت القائمة الثالثة على 39 صوتا، من أصل 73 صوتا من مجمل أصوات أعضاء ملتقى الحوار السياسي، مع امتناع أحد أعضاء الملتقى عن التصويت.

وبعدما أعلنت رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن نتيجة التصويت، قالت إن على رئيس الحكومة الجديدة "تشكيل حكومته في غضون 21 يوما، وتقديمها لمجلس النواب للمصادقة عليها في عضون 21 يوما أيضا".

وأعضاء القائمة الثالثة، الذين سيشغلون السلطة الجديدة، بشكل مفصل هم:

محمد يونس المنفي (ممثل برقة) 

سيتولى رئاسة المجلس العسكري؛ هو سياسي ليبي من مدينة طبرق، ينتمي لقبيلة المنفة، وهو موظف حكومي بارز في النظام السابق، وبعد الثورة الليبية عام 2011، انخرط المنفي في نشاط سياسي عبر تيار تحالف القوى الوطنية (سياسي ليبرالي)، لينتخب عام 2013، عضوا في المؤتمر الوطني (أول برلمان ليبي بعد الثورة).

ومنذ منتصف عام 2018، عين المنفي سفيرا لليبيا لدى اليونان، قبل أن تعلن وزارة الخارجية اليونانية طرده، في ديسمبر 2019، احتجاجا على توقيع حكومة الوفاق اتفاقا أمنيا وبحريا مع الحكومة التركية.

عبد الحميد الدبيبة

سيتولى رئاسة الحكومة. رجل أعمال بارز، من مدينة مصراته، تخرج من جامعة تورنتو الكندية، وأدار العديد من المشاريع التجارية الخاصة به، وآخرها ترؤسه مجلس إدارة "الشركة الليبية للتنمية والاستثمار القابضة". وزاول نشاطه السياسي بعد إطلاقه، مطلع عام 2019، "تيار ليبيا المستقبل"، الذي دعا فيه إلى مشاركة كل الأطياف السياسية لحل أزمة البلاد، بمن فيهم أنصار النظام السابق.

واستطاع الدبيبة نيل ثقة الليبيين إثر دعمه مساعي المصالحة بين مدينته في مصراته وسكان مدينة تاورغاء، المجاورة لمصراته، والتي انتهت بعودة أبناء تاورغاء لمنطقتهم بعد تهجير دام سنوات.

 

موسى الكوني (ممثل فزان)

سياسي ليبي مستقل، وموظفي حكومي بارز في النظام السابق، تولى منصب القنصل الليبي العام لدى مالي منذ عام 2005، قبل أن يستقيل منه إبان الثورة الليبية وينضم إليها، ممثلا لقبيلة الطوارق، في الجنوب الليبي، في المجلس الوطني الانتقالي، وهو أول جسم سياسي ليبي إبان الثورة.

وفي عام 2013، انتخب عضوا في المؤتمر الوطني العام (أول برلمان ليبي بعد الثورة) ، ومن بعده عضوا بمجلس النواب عام 2014، وأثناء تشكيل المجلس الرئاسي برئاسة فايز السراج، المنبثق عن اتفاق الصخيرات نهاية عام 2015، سمي الكوني عضوا في المجلس الرئاسي، قبل أن يعلن الكوني عن استقالته من منصبه، في يناير 2017، معللا استقالته بأن المجلس الرئاسي "فشل في مهامه".

عبد الله حسين اللافي (ممثل طرابلس)

موظفي حكومي، وانتخب عام 2014 نائبا في مجلس النواب عن مدينة الزاوية، غربي طرابلس، وعرف عنه معارضته لمشروع اللواء المتقاعد خليفة حفتر العسكري، وهو من أول النواب المنضمين الى جلسات مجلس النواب في طرابلس، التي عُقدت في ينايرعام 2019، إثر معارضة طيف نيابي واسع لقرار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب في طبرق، بشأن شرعنة حرب حفتر على طرابلس.

وفي وقت سابق اليوم أعلنت وليامز عن افتتاح جلسة التصويت النهائية على قوائم مرشحي السلطة التنفيذية الجديدة.

وقالت وليامز، بحضور المبعوث الأممي الجديد يان كوبتش، إن "المترشحين تعهدوا كتابياً بالالتزام بخريطة الطريق التي وضعها ملتقى الحوار السياسي"، مضيفة "كما أنهم تعهدوا بمشاركة جميع التوجهات السياسية والعرقية بمختلف المناطق الجغرافية، وبمشاركة النساء في مناصب قيادية بالحكومة الجديدة بنسبة 30 بالمائة".

وبدأت أشغال ملتقى الحوار السياسي أعمالها في نوفمبر الماضي، بجلسة رسمية في تونس انتهت الى الاتفاق على خريطة طريق شاملة مدتها 18 شهرا، تشغلها سلطة تنفيذية موحدة تعمل على التمهيد لانتخابات وطنية نهاية العام الجاري.

وبعد عدة جلسات لأعضاء الملتقى، عبر تقنية الفيديو، اتفق الملتقى على آلية موحدة لاختيار شاغلي السلطة الجديدة، في 19 من يناير الماضي.

وفي 31 يناير الماضي أعلنت البعثة عن ترشح 45 شخصية ليبية لمناصب السلطة (24 لعضوية المجلس الرئاسي، و21 شخصية لرئاسة الحكومة).

وإثر فشل الجولة الأولى، الثلاثاء الماضي في التصويت على المترشحين وفق المجمعات الانتخابية الليبية الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان)، حيث لم يحصل أي من مرشحي المجمعات على النسبة المطلوبة وهي 70 في المائة، أعلنت البعثة، أمس الخميس، عن مرورها إلى الجولة الثانية والنهائية من التصويت وفق القوائم التي تم وفقها الإعلان عن فوز أعضاء القائمة الرابعة بمناصب السلطة الجديدة.