اتهم ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية بإعاقة انتصار قوات الحكومة الشرعية على مليشيات الحوثي.

وقال أقطاي في مقال نشره في صحيفة "يني شفق" التركية إن "القوات اليمنية الشرعية تمتلك من القوة ما يكفي لدحر جماعة الحوثي والتغلب عليها بالكامل، لو أعطيت لها الفرصة لذلك، أو بمعنى آخر لو لم يقف التحالف العربي ضدّها ويحول دون ذلك. نقول ذلك لأنّ معلومات دقيقة من ميدان المعركة تؤكد أنّ القوات اليمنية الشرعية كلما حاولت التصدي بنفسها لجماعة الحوثي، لا تجد عائقًا أمامها سوى قوات التحالف ذاتها، لا أحد آخر".

ومضى يقول: "لا أحد يختلف على أنّ الحوثيين هم الجانب المخطئ من الأساس، إلا أنه ليس من الصحيح النظر إليهم على أنهم أقوياء لهذا الحد. ولا يمكن في المقابل محاولة تفسير عدم القدرة على دحرهم من خلال القول بعدم كفاءة أو عجز قوات التحالف.. حيث إن القوة العسكرية وكذلك المادية التي تمتلكها قوات التحالف، إلى جانب وقوف الشعب اليمني النبيل الذي اعتمدوا عليه لمساندتهم في الميدان، كله يشكل قوة بإمكانها التغلب على جماعة الحوثي في وقت قصير وبأقل التكاليف".

 وأضاف: "هناك العديد من الأمثلة منذ بداية الأزمة إلى الآن، حول عدد المرات التي لا حصر لها التي قامت فيها قوات التحالف بمنع وإعاقة اليمنيين من التغلب على جماعة الحوثي. إضافة لذلك، فإن هناك مؤشرات على أنّ قوات التحالف تتعمد عدم تزويد قوات الحكومة الشرعية في اليمن بأسلحة نوعية، من شأنها صنع تفوق على قوات الحوثي، ما يشير إلى أنّ هناك إرادة واضحة في استمرار حالة الفوضى وعدم الاستقرار في اليمن..".

 ومنذ مارس 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء.

وانتقد أقطاي مليشيات الحوثي لمحاولتها الاستئثار بحكم اليمن، وقال: "كما هي طبيعة الانقلابات، لم يسفر انقلاب الحوثيين إلا عن تعطيل عملية الحوار الوطني في اليمن بشكل كامل. وعلى الرغم من تمثيلهم الضئيل في اليمن، لم يتردد الحوثيون في إعلان رغبتهم في الاستيلاء على كلّ مفاصل الحكم في اليمن، مستندين في ذلك إلى أنّ مذهبهم الشيعي يمنحهم أن يكونوا الجماعة الوحيدة في اليمن التي يمكن أن تحكم البلاد منفردة دون منازع".

وأضاف: "لا شك أنّ من يزعم ذلك ويعتقد بأنه الجدير بالحكم منفردًا؛ لن يكون منفتحًا بالتالي أمام أيّ عملية حوار. لكن ومع ذلك فإنه لم يكن من الممكن لهذه الجماعة التي لا تمتلك في النهاية إلا مجتمعًا محدودًا، أن تحظى بالاستيلاء على اليمن بشكل كامل، وأن تتمكن من الحفاظ على ذلك فترة طويلة، سواء بوسائلها الخاصة أو من خلال دعم طهران لها".

ووجه أقطاي سهام نقده إلى التحالف العربي الذي اتهمه بزيادة معاناة اليمنيين، وقال: "من المأساة حقًّا أن تستمر الحرب ضدّ تنظيم مسلح لا يشكل سوى خمسة بالمئة من سكان اليمن، على مدار 6 أعوام متتالية، دون تحقيق أي تقدّم يصب في صالح البلاد، بل إنها على العكس زادت من الأزمة والمعاناة كثيرا بدلًا من تحسينها.. إن الجانب الأكثر مأساة في الأمر، هو أن من تدخلوا في اليمن على أنهم مخلّصون كانوا يتصرفون وفق منهج خاطئ من الأساس. لا يمكن اختصار الوضع الحالي في اليمن بأنّ الحوثيين أقوياء للغاية، أو أنهم ظلمة قساة لا يمتلكون فهمًا أو حسًّا".

ومنذ نحو سبع سنوات، يشهد اليمن حربا، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 في المائة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.