تواصلت المطالبات بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياة المعتقلين داخل سجن "العقرب 1" بعد تصاعد الانتهاكات بشكل ممنهج يفضى إلى الموت البطىء للمعتقلين ضمن مسلسل جرائم القتل خارج إطار القانون التى يتبعها نظام السيسى القاتل.

وقال الباحث الحقوقى أحمد العطار، عبر صفحته على فيس بوك" إن ما يحدث منذ أسابيع  إلى الآن من إجراءات انتقامية وخاصة بعدما حدث يوم 23 سبتمبر الماضى وبعد سيطرة جهاز المخابرات العسكرية على مجريات الأمور ولإدارة السجن الفعلية مجزرة الغرض منها هو موت كافة المعتقلين. 

وأوضح أن إدارة سجن "العقرب شديد 1" بقيادة مفتش مباحث السجن المقدم أحمد أبو الوفا وبمعاونة الرائد محمد حسن ومجموعة من الأمناء والمخبرين يقومون بعمل حفلات تعذيب من تعليق وتعذيب بالكهرباء وضرب وغيرها من وسائل تعذيب، ويمارسون سياسة الموت للجميع من خلال ممارسات أبسطها الحرمان من كل شيء. مختتما بتجديد الدعوة للجميع بالتحرك لإنقاذ المعتقلين في العقرب، قائلا: أنقذوا معتقلى سجن العقرب.

إلى ذلك قامت إدارة سجن "استقبال طره" بتغريب 9 معتقلين إلى أحد السجون داخل مجمع سجون طره استمرارا للانتهاكات التي ترتكبها بشكل متصاعد منذ أحداث الثلاثاء الماضى 10 نوفمبر الجاري بعدما عبّر المعتقلون عن غضبهم لتقاعس إدارة السجن فى نقل أحد المعتقلين للمستشفى بعد تدهور حالته الصحية. حيث اقتحمت قوة ضاربة من الأمن زنازين السجن واعتدت على بعض السجناء وجردت الزنازين ومارست العديد من الانتهاكات والجرائم التى تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان. 

كان فريق "نحن نسجل" الحقوقي حصل على تسجيل صوتي من مصدر بمصلحة السجون المصرية يُظهر أصوات الاضطربات التي حدثت داخل عنبر "ب" بسجن استقبال طره يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2020 أثناء اقتحام القوة الضاربة لقوات الأمن لزنازين السجن والاعتداء على بعض السجناء. وذكر الفريق أنه استمرارا للمتابعة للأحداث داخل سجن استقبال طره أن علم بقيام إدارة السجن بفتح التريض للمعتقلين المحتجزين في الدور الأول والثاني والثالث في عنبر "ب"مؤخرا. 

ووثق مركز "الشهاب لحقوق الإنسان" مؤخرا  اعتداءات وضرب قنابل غاز في سجن استقبال طره عبر رسالة استغاثة وصلته من معتقلي سجن استقبال طره. وقالت الرسالة إن المعتقلين يتعرضون للاعتداء البدني واقتحام الزنازين من إدارة السجن، كما يعاني المواطنون من قنابل الغاز التي أطلقتها إدارة السجن على السجناء.

وعن سبب تصاعد الاعتداءات قال إنه يرجع لرفض إدارة السجن نقل أحد المرضى إلى المستشفى ثم هجومهم على المسجونين بالغاز الذي يشكل خطورة على المواطنين داخل السجن وخصوصا كبار السن والمرضى. وأدان "الشهاب" الانتهاكات، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومصلحة السجون المسئولية، وطالب بوقف الانتهاكات والإفراج فورا عن جميع المعتقلين، وخاصة في ظل وباء كورونا.

يشار إلى أن سجن العقرب هو الأسوأ بكل المقاييس على الإطلاق من بين السجون فى مصر، ولا ينافسه في ذلك إلا سجن العزولي وأقبية المعتقلات السرية في مقرات أمن الدولة.

 ويعرف سجن 992 طره شديد الحراسة "سجن العقرب " بسمعة سيئة نظرا للانتهاكات وحالات التعذيب التي تحدث ضد آلاف المعتقلين، وهو سجن شديد الحراسة يقع ضمن مجموعة سجون طره وهو أحدث السجون التي تم إنشاؤها داخل مجموع السجون، وكان آخر السجون التي تم إنشاؤها داخله هو سجن العقرب والذي بدأ بناؤه عام 1991 في عهد وزير الداخلية حسن الألفي في فترة حكم مبارك وتم الانتهاء منه في 30 مايو 1993 ثم افتتاحه رسميًا بتاريخ 26 يونيو 1993.