حمل شيخ الأزهر، أحمد الطيب، اليوم الأربعاء، في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى المولد النبوي بحضور السيسي على المسيئين للنبي محمد صلى الله عليه وسلم وقال "يجب تجديد حبنا لنبينا والدفاع عنه بأرواحنا وأنفسنا وأبنائنا".
وأضاف "محبة النبي صلى الله عليه وسلم فرض عين على كل مسلم، ويجب الدفاع عنه بأرواحنا وأنفسنا وأهلينا وأولادنا وكل ما نملك من غالٍ ونفيس".

وألمح إلى عدوان فرنسا الرسمي من خلال رئيسها وإساءتها الأخيرة للإسلام والنبي محمد بقوله: "يمسكون الحرية بيد والكراهية بالأخرى".
وعن دور النبي الحضاري التنويري، قال الطيب: "لولا ما أرسل به لبقيت الإنسانية في ضلال".

لبنان
وتزامنت تلميحات شيخ الأزهر، مع مواقف واضحة من الاعتداء على الإسلام ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، فمفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، اعتبر أن "الإصرار على الإساءة إلى نبينا باسم حرية الرأي والتعبير، يشكل عدوانًا مستمرًا على جميع المسلمين في العالم، ويستفزّ مشاعرهم".
وفي رسالة وجّهها إلى اللبنانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، نبّه دريان إلى أن "كلّ من يمس بالسوء والإهانة الإسلام ورسوله سيّد الخلق، فإنّه يضع نفسه في مواجهة كل المسلمين في العالم، لأننا أمة الإسلام نقتدي بنبينا خلقا وسيرة وإيمانا، ولا نفتري على أحد، ولا نرضى في الوقت عينه أن يفتري علينا وعلى ديننا وعلى نبينا أحد، مهما علا شأنه".

ليبيا
ومن المواقف الواضحة أيضا، بيان أصدرته دائرة الإفتاء الليبية، الأربعاء، من خلال مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء، أكد أن تصريحات واجراءات الرئيس الفرنسي المسيئة للنبي الأكرم في فرنسا، وتصريحات لماكرون داعمة لذلك بدعوى "حرية التعبير" أغطبتهم.
وقال البيان، "أغضبنا أن يتطاول الفرنسيون على جناب نبينا الأعظم، وقياما بواجب البلاغ الذي فرضه الله على أهل العلم ونظرا لجرأة الرئيس الفرنسي على الاستهزاء بالمسلمين عامة والمجاهرة بالعداوة لدينهم، توجب علينا تبيين موقف الشرع والعقل منه".

وأضاف أن "الواجب الشرعي على كل مسلم أن يمتنع من تلقاء نفسة عن شراء البضائع الفرنسية بمختلف أنواعها، وأن يبحث عن البدائل محبة لرسوله الكريم، ونصرة مقدمة عن النفس والمال".
وشدد مجلس الإفتاء والبحوث المقاطعة على أن "سلاح المقاطعة موجع وفعال، ولا يلتفت أحد إلى الدعوات المخذلة التي تقودها حكومات التطبيع مع الصهاينة؛ بأن المقاطعة غير ذات جدوى، فقد كذبها الواقع".

الصومال
وأيّدت هيئة علماء الصومال، مقاطعة منتجات فرنسا، ردًا على تصريحات رئيسها سيء الذكر إيمانويل ماكرون، وبعض مسئوليها، والتي تضمنت إساءات للإسلام.
وقال الناطق باسم الهيئة، الشيخ عبد القادر محمد سمو، إن الهيئة تؤيد دعوة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لمقاطعة المنتجات الفرنسية.

وأشاد "سمو" بالبلدان التي تقاطع البضائع الفرنسية، داعيًا جميع المسلمين لاتخاذ الخطوة نفسها. وأشار إلى أن ماكرون يشن حربًا مباشرًا على الإسلام، لإلحاق الضرر بالمسلمين، مردفًا: "الإساءة لسمعة النبي محمد، اعتداء مباشر على جميع المسلمين."

ماليزيا
وأعلنت اليوم الأربعاء، وزارة الخارجية في ماليزيا، رفضها لمواقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المعادية للإسلام، ودفاعه عن الرسوم الكاريكاتورية التي تستهدف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأصدرت الخارجية الماليزية بيانا وقعه الوزير هشام الدين حسين، أشار إلى أن العداوة تجاه المسلمين تزداد في العالم ، وعلى رأسها سياسات الرئيس ماكرون. وأكد أن ماليزيا حازمة بخصوص دعم حرية التعبير وحقوق الإنسان الأساسية طالما لم يتم انتهاك حقوق الآخرين.
وأكد أن الإساءة إلى النبي محمد والإسلام، تقع خارج نطاق حرية التعبير، قائلًا: "مثل هذه الحركات هي استفزاز صريح للإسلام وملايين المسلمين في العالم".

ومن جانبه، اعتبر المعارض الماليزي البارز أنور إبراهيم، تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "مسيئة للإسلام" و"تهجمية وغير منطقية"، مبينا أنها تقود الوضع الراهن نحو الأسوأ.
وأدان السياسي الماليزي البارز، قتل المدرس الفرنسي صامويل باتي، بسبب دعمه لرسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول محمد والإسلام. وأوضح أن "الإساءة إلى الدين لا تندرج في إطار حرية التعبير التي توجب بعض المسئوليات، وافتراءات ماكرون الاستفزازية تعد بمثابة تصرف غير مسئول".

إندونيسيا
ومن جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية تيوكو فايزاسياه، إن وزارتهم استدعت السفير الفرنسي لدى جاكرتا أوليفييه جامبارد، لطلب توضيحات بشأن تصريحات ماكرون الأخيرة. وأضاف اليوم الأربعاء، أنه تم التأكيد خلال اللقاء على الإدانة الشديدة لتصريحات ماكرون المسيئة للإسلام.
وقال ماسدوكي بيدلوي، المتحدث باسم نائب الرئيس الإندونيسي معروف أمين، إن الأخير يشعر بالأسف إزاء تصريحات ماكرون الأخيرة، معربا عن قلقه جراء استمرار خطاب الإسلاموفوبيا.
ومن جانبها، دعت جماعة "نهضة العلماء" الحكومة الإندونيسية لاتخاذ خطوات فعالة في سبيل حل هذه الأزمة بالوسائل الدبلوماسية.

السنغال
ومن المواقف القريبة من فرنسا، اتهم زعيم حزب "باستيف" السنغالي عثمان سونكو، في بيان، فرنسا بإضفاء الطابع المؤسسي على الهجمات على الإسلام بذريعة مكافحة الإرهاب.
وقال: "تواجه فرنسا المتغطرسة اليوم، العالم الإسلامي الذي سئم من خطابها العدائي"، مشيرا إلى أن فرنسا خسرت الحرب على الإسلام منذ البداية.
أما مؤسسة "جمرا" الإسلامية، فأعلنت عزمها تعتزم تقديم رسالة احتجاج للسفير الفرنسي لدى داكار، فيليب لايوت، مع المنظمة غير الحكومية "دارال خوران".
ودعت الحركة المناهضة للإمبريالية في السنغال (FRAPP-FRANCE DEGAGE)، الغير حكومية، إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.

الجزائر
وفي الجزائر، دعت 7 كتل في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، الأربعاء، الهيئات الحقوقية الدولية إلى رفع دعوى قضائية ضد فرنسا بسبب حملة الإساءة للإسلام ورموزه.
ففي بيان مشترك، ندد نواب كتل "حركة مجتمع السلم"، و"جبهة العدالة والتنمية"، و"حركة النهضة"، و"البناء الوطني" (إسلامية)، و"أمل الجزائر"، و"المستقلين" (وسط)، و"حزب العمال" (يسار)، "بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتطاولة والمسيئة لنبي الأمة الإسلامية، والتي تعكس سلوكا لا أخلاقيا".
ودعت الكتل؛ "الجمعيات والمنظمات الحقوقية الدولية إلى رفع دعوى قضائية رسمية ضد فرنسا حول خطاب الكراهية والعنصرية".
كما دعوا البرلمانات العربية إلى استنكار هذه التصرفات، وعقد جلسات طارئة ومستعجلة لإدانتها.

اليمن
ومساء أمس الثلاثاء، تظاهر مئات اليمنيين، بمدينة عدن، تنديدا بإساءات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للإسلام والنبي محمد. وشهدت عاصمة البلاد المؤقتة عدن، مسيرتين في مدينتي خور مكسر، والمعلا، شارك فيهما المئات من السكان.
وندد المحتجون بتصريحات ماكرون ضد الإسلام، والرسوم المسيئة للنبي الكريم، وأحرقوا العلم الفرنسي. كما رفعوا لافتات دون عليها "الإ رسول الله" و"قاطعوا المنتجات الفرنسية" و"فرنسا تسيء لنبي الأمة".

وفي 21 أكتوبر الجاري، قال ماكرون في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية" (المسيئة للإسلام)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.
وتبع تصريحاته حماية الشرطة الفرنسية لنشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات مباني في فرنسا، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.