داهمت قوات الاحتلال الصهيوني مساء أمس وفجر اليوم الأربعاء، عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلة، واعتقلت عددا من الشبان بينهم طفل، فيما اندلعت موجهات في أكثر من منطقة، وألقى شبان عبوة متفجرة على مستوطنة في رام الله.

ففي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل رؤوف خويص من بلدة الطور شرق القدس.

واقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني بلدة العيسوية، وتمركزت في حي الشهيد محمد عبيد، واعتقلت الشابين مصطفى ثائر محمود، وحمزة أبو ريالة، بعد تفتيش منزليهما في البلدة. واندلعت مواجهات في حي عبيد ألقى خلالها الشبان الحجارة والزجاجات الفارغة صوب جنود الاحتلال الذين أطلقوا القنابل الغازية والصوتية. وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب رشيد راسم حمايل بعد مداهمة منزله في قرية كفر مالك قضاء رام الله، واندلعت على إثرها مواجهات وصفت بالعنيفة.

وفي سياق متصل، استهدف شبان مغتصبة "بسجوت" المقامة على أراضي مدينة البيرة بعبوات متفجرة محلية الصنع "كوع متفجر". وانتشرت قوات كبيرة لجيش الاحتلال فجرا في محيط المغتصبة، وشرعت بأعمال تمشيط واسعة في المنطقة.

وفي سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال المهندس عز الدين محمود مرعي من قراوة بني حسان قضاء سلفيت. وفي جنين، اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال خلال اقتحامها بلدة جبع جنوب جنين، وأصيب على إثرها عدة مواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز السام.

وأفادت مصادر محلية، أن عددًا من المواطنين أصيبوا بالاختناق بالغاز بعد اقتحام قوات الاحتلال للبلدة وتفتيش عدة منازل فيها، عرف من أصحابها الأسيران أحمد فايز سلاطنة، وعيد محمد حمامرة.

ويواصل الاحتلال حملات الاعتقال والدهم والتفتيش اليومية، ويتخللها إرهاب السكان وخاصة النساء والأطفال، ويندلع على إثرها مواجهات مع الشبان الفلسطينيين.

ووفق تقرير دوري يصدره المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في الضفة الغربية، رصد ارتكاب قوات الاحتلال (1575) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر سبتمبر الماضي.

وبلغ عدد الاقتحامات لمناطق مختلفة في الضفة والقدس خلال سبتمبر الماضي (307) اقتحامات، ووصل عدد الحواجز الثابتة والمؤقتة المقامة في مناطق مختلفة من الضفة والقدس (395) حاجزا.

ورصد التقرير (94) مداهمة لمنازل الفلسطينيين، واستشهاد مواطنين اثنين وجرح (66) آخرين بنيران قوات الاحتلال، واعتقال (344) مواطنا، واحتجاز (33) آخرين.

وفي السياق أطلقت قوات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الأربعاء، النار تجاه مزارعين ورعاة أغنام شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، دون إصابات.

‌وأفادت مصادر محلية، أن جنود الاحتلال بعد الترجل من جيباتهم العسكرية أطلقوا النار تجاه رعاة الأغنام والمزارعين شرق حي العمور ببلدة الفخاري شرق المحافظة، ما أجبرهم على المغادرة، خشية على حياتهم.

‌ويتعرض المزارعون وسكان المناطق الحدودية لاعتداءات شبه يومية من  قوات الاحتلال الصهيوني. كما هدمت قوات الاحتلال، صباح اليوم الأربعاء، منزلا في تجمع "واد أبو هندي" البدوي، الواقع بين مدينة القدس وبلدة العيزرية، والمطل على مغتصبة "كيدار". واقتحمت آليات الاحتلال وسط حراسة من جنوده، تجمع أبو هندي، وشرعت في هدم المنزل.

وأكد مسؤولون ونشطاء في متابعة شؤون الاستيطان، أن هدم المساكن في "تجمع واد أبو هندي" البدوي، يعدُّ بمنزلة تهجير قسري للسكان من سلطة الاحتلال. وكانت قوات الاحتلال  هدمت "تجمع واد أبو هندي" في أواخر التسعينات، ثم أعيد بناؤه، وهو يواجه على الدوام أوامر بالهدم.