تصدر وسم #قاطعوا_منتجات_فرنسا على مواقع التواصل الاجتماعي مع هاشتاجات أخرى مماثلة، داعية إلى استمرار حملة المقاطعة للبضائع الفرنسية؛ دعما للحملة التي قادتها الشعوب الإسلامية على مستوى العالم، ووجدت دعما من رئيسي ماليزيا وتركيا وبعض المشاهير من المسلمين أمثال اللاعب بصفوف المنتخب الفرنسي بوجبا واللاعب المصري النجم محمد أبوتريكة.

استدعت حكومة باكستان السفير الفرنسي وسلمته مذكرة احتجاج على الاعتداء الذي قام به الرئيس الفرنسي تجاه الإسلام، وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي: "لا يحق لأحد أن يجرح مشاعر ملايين المسلمين بذريعة حرية التعبير".
كما أطلق الرئيس رجب طيب أردوغان دعوة للشعب التركي لمقاطعة البضائع الفرنسية رداً على هجوم باريس على الإسلام. وقال الرئيس التركي: "أقول للقادة الأوروبيين إننا نحترم الأديان الأخرى وعلى الآخرين احترام المسلمين"، ومضيفا "هناك إساءات للقرآن وللنبي وهو ما شهدناه في فرنسا ويتم بتشجيع من الرئيس الفرنسي".

الجزائر
واستنكر المجلس الإسلامي بالجزائر الإساءة للرسول الكريم وأعتبرها تطرفا لأنها صادرة من مسؤول يرى نفسه حاميا لقيم الإخاء والحرية والمساواة. وأصدر المجلس الإسلامي الأعلى -مؤسسة رسمیة بالجزائر تابعة لرئاسة الجمھورية- بیانا بشأن الإساءة لسیدنا محمد خیر خلق الله.

وعبر المجلس عن استنكاره الشديد من "ھذه الحملة المسعورة على شخصیة سیدنا محمد خیر خلق الله رمز التسامح والتعارف والتعايش وعلى الدين الإسلامي الحنیف الذي يعتنقه مئات الملايین في كل القارات". وقال البیان: "نستغرب ونستنكر ظھور فئة منحرفة عن القیم الانسانیة ومجانبة للعقل ومخالفة للأصول الشرعیة الانسانیة و التي تتبجح باسم حريةالرأي بالإساءة للإسلام ورسوله والسخرية من الرموز الدينیة التي تلزم القوانین الدولیة باحترامھا وعدم المساس بھا، باعتبارھا قیما إنسانیة مشتركة".

الأردن
وعبر وزير خارجية الأردن لسفيرة فرنسا في عمان فيرونيك فولاند استياء بلاده نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم وأكد أن الإساءة للرموز الدينية يغذي الكراهية والعنف.
وقال: "لا يمكن القبول بالإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء جميعا عليهم السلام تحت عنوان حرية التعبير".

المغرب
شددت الخارجية المغربية رفضها بشدة الإمعان في نشر رسوم الكاريكاتير المسيئة للإسلام وللرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وقالت وزارة الخارجية المغربية: "حرية التعبير لا تبرر الاستفزاز والتهجم".

ليبيا
وقال المجلس الأعلى للدولة في ليبيا إن الموقف الفرنسي يعكس زيف الديمقراطية التي تدعيها فرنسا، وطالب مجلس الوزراء الليبي بتجميد الاتفاقيات الاقتصادية مع فرنسا على خلفية الإساءة للرسول الكريم لاسيما شركات البترول مارثون وتوتال.
واعتبر الأعلى للدولة في ليبيا أن ما صدر عن الرئيس الفرنسي يكشف حقيقة أن الدولة الفرنسية قامت على جماجم شعوب الدول التي استعمرتها ونهبت ثرواتها.

وتحدى ماكرون من جانبه تلك الدعوات وقال في تغريدة له نشرها بالعربية على صفحته بموقع تويتر: "ما من شيء يجعلنا نتراجع، أبداً. نتعلق بالحرية، ونضمن المساواة، ونعيش الإخاء بزخم. تاريخنا تاريخ النضال ضد كل أشكال الطغيان والتعصب. وسنستمر". وأضاف: "نحترم كل أوجه الاختلاف بروح السلام. لا نقبل خطاب الحقد وندافع عن النقاش العقلاني. وسنستمر، سنقف دوماً إلى جانب كرامة الإنسان والقيم العالمية".

من ناحية أخرى ندد مجلس حكماء المسلمين، في اجتماع له عبر تقنية الفيديو كونفرنس بالحملة الممنهجة "التي تسعى للنيل من نبي الإسلام والاستهزاء بالمقدسات الإسلامية تحت شعار "حرية التعبير"، مؤكدًا "استنكاره الشديد أيضًا لحادثة مقتل المدرّس الفرنسي، وكذلك الاعتداء بالطعن والشروع في قتل سيدتين مسلمتين قرب برج إيفل"، مشددًا على أن "كل هذه الحوادث هي إرهاب بغيض أياً كان مرتكبها وكيفما كانت دوافعها".

وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن "رفضه الشديد لاستخدام لافتة حرية التعبير في الإساءة لنبي الإسلام محمد -صلى الله عليه وسلم- ومقدسات الدين الإسلامي"، مشددًا على أن "حرية التعبير لا بد أن تأتي في إطار من المسئولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الآخرين، ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية". وجدد مجلس الحكماء، دعوته المواطنين المسلمين في الغرب، إلى التمسك بقيم التعايش والسلام والمواطنة مع كل المكونات الاجتماعية في بلدانهم، والاندماج الإيجابي في تلك المجتمعات، بما يعزز مساهماتهم في البناء والتنمية مع الحفاظ على ثوابتهم وخصوصياتهم الدينية والثقافية، وعدم الانجرار وراء استفزازات الخطاب اليميني الذي يستهدف تشويه الإسلام، وترسيخ فكرة إلصاقه بالإرهاب والانعزالية، ويروج للعداء ضد المسلمين.

وأكد المجلس أن مواجهة هذه الإساءات ستكون من خلال القضاء وبالطرق القانونية، إيمانًا من المجلس بأهمية مقاومة خطاب الكراهية والفتنة بالطرق السلمية والعقلانية والقانونية. مطالبًا المسلمين أيضاً بمواجهة خطاب الكراهية عبر المطالبة بسن تشريعات دولية تجرم التحريض على الكراهية والتمييز ومعاداة الإسلام، مطالباً عقلاء الغرب ومفكريه بالتصدي للحملة الممنهجة على الإسلام ومعاداته والزج به في ساحات الصراعات الانتخابية والسياسية، وتهيئة البيئة الصحية للتعايش والأخوّة الإنسانية.

كما أعلن مجلس حكماء المسلمين عزمه على رفع دعوى قضائية ضد صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة التي نشرت رسوما كاريكاتورية للنبي محمد وكذلك أيضا ضد "كل من يسيء للإسلام ورموزه المقدسة".

ويواجه سيء الذكر إيمانويل ماكرون، غضبًا عارمًا في دول العالم الإسلامي، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي تمثل امتدادًا لأزمة الرسوم المسيئة للرسول، التي كانت مجلة شارلي إيبدو الفرنسية للرسوم الكاريكاتورية، قد أعادت نشرها أخيرًا، وجاءت تصريحات ماكرون، خلال حفل تأبين المعلم (صامويل باتي)، الذي قُطِع رأسه في أحد شوارع العاصمة الفرنسية، بسبب عرض هذه الرسوم الكاريكاتورية على طلابه الذين كان بينهم مسلمون، أثناء درس تناول حرية التعبير، وقد أشعلت تصريحات ماكرون، التي أدلى بها الأربعاء 21 أكتوبر ، ردود فعل غاضبة، على مستوى حكومات عدة دول إسلامية، وسط حملة واسعة لمقاطعة السلع الفرنسية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعت فرنسا حكومات الدول المعنية، إلى "وقف" الدعوات لمقاطعة السلع الفرنسية والتظاهر، معتبرة أنها تصدر عن "أقلية راديكالية"، وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن "الدعوات إلى المقاطعة عبثية ويجب أن تتوقف فورًا"!