حصل ستة محامين وكلهم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية على حكم من قاضٍ فيدرالي أعلن عدم شرعية الفصل الديني في سجن فيرجينيا.

وقال بيان للمجلس الأمريكي "كير" إنه "عندما اقترب السجناء المسلمون في سجن ريفرسايد الإقليمي من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية وأخبرونا أن مرفقهم يوفر معاملة تفضيلية للسجناء الذين سجلوا في برنامج يستند إلى الكتاب المقدس -بينما فشلنا في استيعاب صيامهم خلال شهر رمضان- تناولنا القضية وفزنا".
وأوضح ‌نهاد عوض المدير التنفيذي الوطني للمنظمة في البيان، أنه "في الأسبوع الماضي، حكمت محكمة فدرالية في فيرجينيا لصالح المسلمين الثلاثة الذين رفع مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية دعوى قضائية نيابة عنهم".

وأوضح القاضي أن أماكن السجناء المنفصلة في السجن والمعروفة باسم "جراب الله" والتي يقدم فيها معاملة أفضل للسجناء المسيحيين: "كانت في الواقع تنتهك الحقوق الدستورية للمدعين بموجب التعديلين الأول والرابع عشر ودستور فرجينيا".

وأوضح بيان المنظمة الامريكية أن "القاضي أمر السجن على الفور بإنهاء هذا البرنامج لأن الانفصال لا يساوي". وكشفت المنظمة أن المعركة لم تنته بعد حيث ستعقد المحكمة قريبًا محاكمة لحل بعض القضايا الواقعية المتعلقة بنمط السجن المتمثل في عدم استيعاب المسلمين الذين يصومون خلال شهر رمضان.

وقالت تقارير إن سجون فرجينيا تضع معوقات أمام السجناء المسلمين فيها للصيام في شهر رمضان. حيث يحرم المسلمين في سجنين من سجون ولاية فيرجينيا، من أبسط الحقوق، بحسب منظمات حقوقية، رغم ما ينص عليه الدستور والقوانين الفيدرالية من حماية للحرية الدينية.

ففي واحد من السجون لا يقدم للمسلمين طعام السحور قبل طلوع الشمس، فيما أجبر المسلمون في سجن آخر على الانتظار مدة ساعة أو أكثر بعد غروب الشمس من أجل الحصول على إفطارهم، وهو ما كشفت عنه رسالة غير منشورة إلى دائرة الإصلاح في فيرجينيا، وأرسلتها يوم الجمعة الجمعية الإسلامية لشمال أمريكا والمجلس الإسلامي للعدالة الاجتماعية، وشبكة السجون في فيرجينيا.

المحامية المسلمة نمرة عزمي، قالت في تقرير نشره موقع "ذا إنترسبت" في مايو 2019، "لدى السجناء المسلمين حقوق أساسية للحرية الدينية في السجن، لكننا شاهدنا أنه في رمضان تلو الآخر تقوم السجون حول البلاد بحرمان السجناء من الطعام والماء الكافي، ما يعرقل قداسة هذا الشهر، ويجبر السجناء المسلمين على الاختيار بين الصيام وصحتهم"، وأضافت أن "دائرة الإصلاح في فيرجينيا يجب أن تقوم مباشرة بحماية حق الممارسة الدينية للسجناء المسلمين، والسماح لهم بصيام رمضان".

وفي بداية 2019، تقدم محامون مسلمون في فلوريدا بإقامة دعوى قضائية ضد سجن مقاطعة فلوريدا وقانون الهجرة والجمارك؛ للعوائق التي يضعها أمام السجناء المسلمين في الحصول على نسخ القرآن الكريم، وعدم قدرتهم على التجمع لصلاة الجمعة.

وفي دراسة مسحية قام بها مركز "بيو" للدعاة في السجون عام 2012، وجدت أن المسلمين يشكلون 9% من نزلاء السجون التي يعمل فيها الدعاة، وبحسب برنامج دعم السجناء المسلمين الذي أعلنت عنه الجمعية الإسلامية لشمال أمريكا عام 2018، فإن المسلمين هم الأكثر تعرضا للإجراءات التعسفية التي تضع شروطا على الممارسات الدينية.