اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم السبت، شابًا من مخيم الأمعري قرب رام الله، واستدعت أسيرًا محررًا من مدينة نابلس. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد أبو عرب بعد اقتحام مخيم الأمعري الذي شهد مواجهات بين الشبان والقوة العسكرية الصهيونية التي اقتحمت المخيم.

وفي بلدة عورتا جنوب شرق نابلس، سلمت قوات الاحتلال الأسير المحرر سامر شرب طلبا لمراجعة مخابراتها في مركز توقيف حوارة. وداهمت آليات الاحتلال -منتصف الليلة الماضية- بلدة زبوبا قضاء جنين وسط مواجهات بين الشبان وجنود الاحتلال.

قطع قطعان همج صهاينة، اليوم السبت، عددا من أشجار الزيتون في جالود جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس: إن المواطنين في جالود اكتشفوا اليوم، أن قطعان همج صهاينة قطعوا عددا من أشجار الزيتون في أراضيهم الواقعة شرقي البلدة والتي تعرف باسم "الكركفة" والمحاذية للبؤرة الاستيطانية "ايش كودش".
وأضاف أن بعض هذه الأشجار التي جرى تقطيعها باستخدام المناشير الكهربائية معمرة ومزروعة منذ مئات السنين.

شهد الأسبوع الماضي اندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في 30 نقطة، تخللها إلقاء زجاجات حارقة.

ففي أمس الجمعة، أحصى تقرير تصدره حركة "حماس" في الضفة الغربية المحتلة، 7 نقاط مواجهة في قرية كفر قدوم بقلقيلية إثر قمع المسيرة الأسبوعية ضد الاستيطان، ومواجهات أخرى على الحاجز الشمالي لمدينة قلقيلية، وباب الزاوية في الخليل، وبيت دجن وبورين وعراق بورين في مدينة نابلس، واقتحام لبلدة زبوبا قرب جنين.

كما اعتدت مجموعة من قطعان همج صهاينة، اليوم السبت، على رعاة الماشية في منطقة الثعلة شرق يطا، ونصبوا خيمتين في قرية بيرين شرق الخليل.
وأكد منسق اللجان الشعبية والوطنية جنوب الخليل راتب الجبور، أن مجموعة من قطعان همج صهاينة بحماية جيش الاحتلال، طاردوا رعاة الماشية، وشتموهم بألفاظ نابية في منطقة الثعلة شرق يطا، ومنعوهم من دخول المراعي.

وأشار الجبور إلى أن المستوطنين نصبوا خيمتين في قرية بيرين شرق الخليل وأقاموا بهما، في محاولة للاستيلاء على أراضي المواطنين. موضحا أن اعتداءات وممارسات قوات الاحتلال وقطعان همج صهاينة في قرية بيرين تهدف لتهجير السكان وتوسيع مغتصبة "بني حيفر" المقامة على أراضي وممتلكات المواطنين قرب القرية.

وطالب الأهالي المؤسسات المحلية والدولية، بضرورة العمل على حمايتهم ووقف عمليات الهدم والتهجير التي تنتهجها سلطات الاحتلال في القرية وخلة الفرن، وحمايتهم من قطعان الهمج الصهاينة.

إدانة تطبيع السودان
من ناحية أخرى أدانت الفصائل الفلسطينة إعلان دولة السودان عن على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني بالتزامن مع الإعلان عن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوما برفع اسم السودان

فمن جهتها أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء الجمعة، اتفاق التطبيع بين "تل أبيب" والخرطوم، مؤكدة أنه لا يليق بالسودان شعبًا وتاريخًا ومكانةً ودورًا كدولة عمق داعمة لفلسطين وقضيتها ومقاومتها.

وقالت الحركة، في بيان لها: "نعبر عن إدانتنا وغضبنا واشمئزازنا من هذا التطبيع المشين والمهين". وأضافت: "تلقى شعبنا الفلسطيني البطل، ومعه كل شعوب الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم خبر موافقة حكومة السودان على تطبيع العلاقات مع العدو الصهيوني ببالغ الصدمة والإدانة والاستنكار".

ودعت شعب السودان البطل إلى رفض هذا الاتفاق العار، والذي لن يجلب للسودان استقرارًا ولا انفراجًا كما يدعون، "بل سيأخذ السودان نحو المزيد من التشتت والتضييق والضياع، وسيؤدي إلى المزيد من هيمنة الاحتلال الصهيوني على مقدرات شعوبنا وأمتنا، ويمثل اختراقًا وضربًا لمصالح الأمة وتمزيق صفوفها، وفي المقدمة منها تمزيق السودان نفسه"، وفق البيان.

كما دعا شعب السودان العريق إلى محاربة كل أشكال التطبيع، وعدم القبول بأي علاقة مع هذا العدو المجرم مهما كان شكلها. وأردف البيان: "يقيننا وثقتنا بشعوب أمتنا أنها لن تنجر لهذا المستنقع كما فعلت بعض الأنظمة والحكومات، وستبقى شعوب أمتنا نابضة بحب فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك، والإخلاص للقضية الفلسطينية حتى تطهير فلسطين من رجس الغزاة الصهاينة الغاصبين".
وختم: "التحية كل التحية لشعب السودان المجاهد الذي قدّم لفلسطين الدماء والتضحيات العظيمة بلا انقطاع".

بدوره، قال القيادي في حركة "حماس" مصطفى أبو عرة: إن التطبيع مع الاحتلال لن يحقق للشعوب الإسلامية أي مصالح، ولن يخدم إلا مصالح الاحتلال، وتثبيت هيمنته، وإضفاء شرعيته.
وشدد القيادي أبو عرة -تعقيبًا على إعلان اتفاق تطبيع السودان مع الاحتلال- على أن هرولة الخرطوم للتطبيع مع الاحتلال الصهيوني هو حلقة من حلقات التخاذل العربية، وإضفاء الشرعية على الاحتلال.

وفي السياق قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن اتفاق تطبيع السودان مع الكيان الصهيوني برعاية أميركية استخداما مرفوضا للقضية الفلسطينية مقابل وعود وأوهام أميركية وصهيونية، لن تجلب السلام والازدهار والتنمية للمنطقة بأكملها.

وأكد المجلس الوطني في بيان صدر عنه، اليوم السبت، أن هذا الاتفاق التطبيعي يمثل خرقا وخروجا على قرارات الإجماع العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، وانتهاكا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته.

وشدد المجلس على أن السلام والأمن والازدهار في المنطقة لن يتحقق إلا بقيام دولة فلسطين، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار 194.

وثمن المجلس عاليا مواقف الشعب السوداني الشقيق وأحزابه الوطنية وقواه المدنية التي ترفض التطبيع والابتزاز الأميركي، وتقف الى جانب فلسطين وشعبها.
ودعا المجلس الاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان العربي، واتحاد البرلمانات الإسلامية، والبرلمانات العربية والإسلامية، لإدانة ورفض هذا الاتفاق لخروجه على ثوابت الأمتين العربية والإسلامية، ومطالبتها بالتراجع الفوري عنه.

قالت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين": إن الخطوة الرسمية للسودان بتطبيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الاحتلال لا تعكس حقيقة الإرادة الوطنية والقومية لشعب السودان الشقيق وقواه السياسية على مختلف اتجاهاتها.

وبينت "الجبهة" أن هذه القوى لم تتخلّ يومًا عن وفائها للشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية المشروعة، وعن مقاومته للاحتلال، "والتي انخرط المئات من أبناء السودان الشقيق في صفوفها، وقدموا التضحيات الغالية ورووا الأرض العربية المحتلة بدمائهم الطاهرة".

وترى الجبهة أن موقف القيادة السودانية يؤكد هشاشة تماسكها السياسي وهشاشة قدرتها على قيادة البلاد نحو بر الأمان، ويؤكد مدى انصياعها للضغوط الأمريكية وضغوط تيار التطبيع والشراكة في المنطقة العربية.

وأكدت الجبهة ثقتها بأن شعب السودان الشقيق، بقواه السياسية الوطنية والديمقراطية واليسارية والقومية والإسلامية كفيل بأن يقف سدًا منيعًا في وجه سياسات التطبيع مع دولة الاحتلال، وسياسات الارتماء في أحضان التبعية الأميركية.

وشددت أن شعب السودان يرفض أن يدفع الثمن، أيًّا يكن، مقابل رفع اسم بلاده عن اللائحة الأميركية للدول الراعية لـ"الإرهاب"، مؤكدة أن من حقه التمتع بالحرية الكاملة والقدرة التامة على إعادة بناء اقتصاده وازدهاره الوطني دون حصار أميركي أو عقبات تزرع في طريقه.

وقالت الجبهة: إن شعب السودان، الثري بحضاراته الغنية، وبثروات بلاده، وبأصالته القومية، لا يحتاج إلى الخبرات الصهيونية المزعومة، لإعادة بناء اقتصاده، وأكدت أن "الاتفاق المرذول" ما هو إلا خطوة لفتح أبواب السودان لكل أشكال النهب الاستعماري الأميركي- الصهيوني.

كما أدانت حركة "فتح"، إعلان تطبيع العلاقات بين حكومتي السودان والاحتلال الصهيوني. وقال المتحدث الرسمي باسم "فتح" أسامة القواسمي، في تصريح صحفي: إن الاتفاق "سيعطي الكيان الصهيوني قوة للاستقواء على الشعب الفلسطيني وقيادته، وستستغله لتسريع تهويد القدس والأقصى المبارك، وستعتبره دعما لمواقفها العدوانية".

ولفت إلى أن "شعبنا الفلسطيني سيتصدى للمؤامرة الهادفة للالتفاف على حقوق شعبنا، وتصفية قضيته العادلة"، مؤكدا أن السلام والأمن يبدآن من فلسطين وينتهيان فيها.

ومساء الجمعة، اتفق السودان والكيان الصهيوني، على تطبيع العلاقات بالتزامن مع الإعلان عن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوما برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب".

وتوسطت الولايات المتحدة في الاتفاق بين الطرفين، ليصبح السودان خامس بلد عربي يقيم علاقات مع الاحتلال، وثالث بلد عربي يلتحق بقطاع التطبيع معها في غضون شهرين.