أدان مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، الزيارات التي تقوم بها جماعات من المطبعين مع سلطات الاحتلال إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك، والصلاة فيه، تحت حماية شرطة الاحتلال، وبمرافقة موظفين من الخارجية الصهيونية.

وعدّ المجلس في بيان صحفي، عقب جلسته الـ88، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد حسين، أن هذه الزيارات التطبيعية لا تختلف عن الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال ومستوطنيه، الذين يدنسون ساحات المسجد الأقصى تحت حماية جنود الاحتلال.
وبيّن أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وزيارته مرحب بها لمن شد الرحال إليه بما لا ينزع الشرعية العربية والإسلامية عنه، وليس من خلال التطبيع مع سلطات الاحتلال، محذرًا من التبعات الخطيرة لزيارات الخذلان هذه وانعكاساتها السلبية على أمن المسجد الأقصى المبارك، وحرمة المرابطين في أكنافه.

وفي السياق ذاته، ندد المجلس بعزل القدس والمسجد الأقصى، وحرمان آلاف المصلين من الوصول إليهما، موضحًا أن سلطات الاحتلال تستغل جائحة كورونا من أجل تفريغ المسجد الأقصى للسيطرة عليه، وتسهيل اقتحام المستوطنين المتطرفين له، محملًا الاحتلال عواقب هذا التخطيط، الذي يهدف للمس بالمسجد الأقصى المبارك، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

من جانب آخر؛ استنكر المجلس قرار سلطات الاحتلال بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، في محاولة منها لفرض سياسة الأمر الواقع، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ضمن مشروع إحلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، ليتسنى عزلها عن امتدادها الفلسطيني، في محاولة لتهويدها بالكامل.

وعلى الصعيد ذاته، شجب المجلس استعداد بعض العرب والمسلمين للاستثمار في المخطط الاستيطاني الذي يُعد لتهويد أجزاء واسعة من الأحياء المقدسية، التي منها وادي الجوز والشيخ جراح والمصرارة، عبر تحويل مناطق شاسعة منها لمركز استثماري استيطاني في مشروع يعرف بـ"وادي السيليكون".

وأكد أن هذا المشروع ما هو إلا تجسيد لصفقة القرن على أرض الواقع، التي تتعارض مع إصرار الفلسطينيين على رفض التنازل عن حقوقهم المشروعة وعن أرضهم ومقدساتهم،.

وفيما يتعلق بالأسرى، حمَّل المجلس سلطات الاحتلال المسئولية كاملة عن حياة الأسرى كافة، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والقمع والاعتداء على حريتهم، بما يتعارض مع الشرائع السماويــــــة والقوانين الدوليـــة، منبهًا إلى ما يتهدد حياة الأسير البطل ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ (88) يومًا.

وطالب المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية، بالتدخل السريع والفوري للإفراج عنهم، وإنقاذ حياتهم، ودعا إلى مواجهة ظلم الاحتلال الذي ينتهك أبسط حقوق الأسرى المكفولة في القوانين والاتفاقات والقرارات الدولية.

اقتحام "الأقصى"
اقتحم عشرات من قطعان الهمج الصهاينة اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، فيما منعت قوات الاحتلال إدخال وجبات الإفطار لحراس وموظفي المسجد الأقصى.

وأفادت مصدر مقدسية أن 81 صهيونيًا اقتحموا باحات الأقصى، في الفترة الصباحية من الاقتحامات اليومية، والتقطوا صورا تذكارية أمام قبة الصخرة، استفزازًا.
ومن داخل المسجد الأقصى وبحراسة قوات الاحتلال الصهيوني، طالب قطعان الهمج الصهاينة بطرد دائرة الأوقاف الإسلامية وموظفيها من المسجد الأقصى.

وفي سياق متصل، منعت قوات الاحتلال إدخال وجبات الإفطار لحراس وموظفي المسجد الأقصى، واحتجزوها على الحواجز العسكرية المتواجدة على بوابات المسجد الأقصى. ويستهدف الاحتلال حراس الأقصى خاصة بالاعتقال والإبعاد والتضييق بهدف ثنيهم عن دورهم في حماية المسجد وتأمينه.

اعتقالات بالضفة
شنت قوات الاحتلال الصهيوني الخميس، حملة اعتقالات جديدة في مناطق متفرقة بالضفة الغربية المحتلة، طالت أسرى محررين.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن قوات الاحتلال داهمت بلدة حلحول شمالي الخليل، واعتقلت مواطنين فلسطينيين، هم: يحيى صادق جحشن، ومحمد محمود السعدي، ومحمد حلمي عقل، ومحمد صقر البو، وثأر جمال مضية الذي سلم نفسه بعد احتجاز شقيقه سامر.
وأشارت الوكالة إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أيضا من الخليل الشاب صابر إبراهيم النجار (25 عاما)، إلى جانب مداهمة بلدة إذنا غربي الخليل، واعتقلت الفلسطينية سهر أحمد البطران، زوجة الأسير عمر عيسى اسليمية، بعد تفتيش منزلها والعبث بمحتوياته.