بدأ فلسطينيون في قطاع غزة، الثلاثاء، اعتصاما مفتوحا، داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعما للمعتقل ماهر الأخرس، المُضرب عن الطعام داخل السجون الصهيونية.

وقال ياسر مزهر، عضو "لجنة الأسرى" التابعة للقوى الوطنية والإسلامية، خلال تواجده بالمكان "اليوم تم اقتحام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبدء الاعتصام المفتوح داخله، بسبب عدم التزامها بواجبها اتجاه الأسير الأخرس". وأضاف في تصريحات صحفي إن الاعتصام "سيستمر حتّى الإفراج عن الأخرس"، مطالبًا اللجنة الدولية بـ"التحرك العاجل والضغط على الكيان الصهوني للإفراج عن الأخرس".
وفي 27 يوليو الماضي، اعتُقل ماهر الأخرس، (49 عاما) وحولته سلطات الاحتلال الصهيوني إلى الاعتقال الإداري، ما دفعه إلى إعلان الإضراب.

ورفضت المحكمة العليا الصهيونية، أمس الإثنين، الإفراج عن الأخرس، وقررت بقاءه بالسجن حتى انتهاء فترة اعتقاله نهاية الشهر المقبل.
وتعتقل الحكومة الصهيونية في سجونها نحو 5 آلاف فلسطيني، بينهم 43 سيدة، و180 طفلا، و430 معتقلا إداريا، كما يقبع في الأسر أيضا 700 معتقل مريض، وفق بيانات هيئة شئون الأسرى والمحررين.

وعلى صعيد آخر قال مركز حقوقي فلسطيني الثلاثاء، إن إالاحتلال الصهيوني يواصل انتهاكاتها لحقوق الطفل في قطاع غزة. وأوضح في ورقة نشرها مركز "الميزان لحقوق الإنسان"، حول واقع "حقوق الطفل الفلسطيني بغزة"، خلال الفترة الممتدة بين شهري (يناير -وسبتمبر) الماضييْن أن "سلطات الاحتلال ما زالت تشكّل المحرّك الرئيسي لانتهاكات حقوق الطفل".

ووثّق المركز خلال الفترة التي تغطّيها الورقة "مقتل طفلين، وإصابة 15 آخرين، واعتقال 5 أطفال"، جرّاء انتهاكات إسرائيلية مباشرة تعرّضوا لها.
كما تسببت القيود التي تفرضها  الحكومة الصهيونية على حركة مرضى غزة، وعرقلة وصولهم للمستشفيات خارج القطاع لاستكمال علاجهم، بمقتل طفليْن اثنين من المرضى، وفق المركز.

وفي ذات السياق، قال المركز إن الاحتلال ترتكب "انتهاكات غير مباشرة، كالحصار الصهيوني المفروض على القطاع للعام 14 على التوالي، وتداعياته التي حوّلت 75% من سكان القطاع إلى فقراء". وأشار إلى أن الأطفال باتوا ضحايا لحالة الفقر التي حرمتهم من "التمتّع بحقوقهم الأساسية".

ورصد المركز 5 حالات انتحار لأطفال من غزة، هروبا من الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها، والتي تؤثر بطبيعة الحال على صحتهم النفسية. وأشار المركز إلى أن الأطفال "يعانون من نقص حاد في مياه الاستخدام المنزلي؛ حيث بلغ متوسط استهلاك الفرد (88.6) لتر/يوم، لكافة الاستخدامات".
كما يعاني الأطفال من تدني جودة المياه الواصلة إلى منازلهم، حيث ذكر المركز أن 97 بالمائة من مصادر هذه المياه لا تتطابق مع معايير منظمة الصحة العالمية.