اعتدى عشرات من قطعان الهمج الصهاينة، اليوم الثلاثاء، على مزارعين من أهالي قرية برقة شرق رم الله، ما أدى لإصابة عدد من المزارعين خلال قطفهم الزيتون، فيما سرق صهاينة ثمار الزيتون في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم.

وأفادت مصادر محلية أن أربعة مزارعين أصيبوا بجروح بينهم حالة متوسطة، بعد مهاجمة قطعان الهمج الصهاينة لليوم الثاني على التوالي، لأهالي برقة في رام الله خلال قطف الزيتون. وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 50 من قطعان الهمج الصهاينة كمَنوا للمواطنين أثناء توجههم صباح اليوم لقطف الزيتون في أراضي قرية برقة، وهاجموهم بغاز الفلفل والهراوات.

وأوضحت المصادر أن عشرات المواطنين هبّوا لنجدة المزارعين، ومساعدتهم في قطف الزيتون وحمايتهم من اعتداءات المجرمين. ولفتت المصادر إلى أن اعتداء الصهاينة جاء بحماية جيش الاحتلال، الذي منع المزارعين من رد الاعتداء على قطعان الهمج الصهاينة. وقال أهالي القرية إن الاعتداءات بدأت منذ أمس، حيث استهدف قطعان الهمج الصهاينة المزارعين وبينهم النساء والأطفال، وواصلوا اعتداءاتهم صباح اليوم.

وناشد المزارعون أهالي القرى المجاورة للنفير وإعانة المزارعين، ورد اعتداء المغتصبين، مؤكدين أنهم سيواصلون قطف زيتونهم، وأنهم لن يفرطوا بأرضهم رغم اعتداءات قطعان الهمج الصهاينة.

وفي سياق متصل، سرق قطعان الهمج الصهاينة، ثمار الزيتون، من أراضي المواطنين في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم، وكسروا أغصان بعض أشجارها.

وقال رئيس مجلس قروي الجبعة ذياب مشاعلة، إن مزارعي القرية اكتشفوا سرقة محصول الزيتون في أراضيهم المحاذية لمستوطنة "بيت عاين"، على مساحة تصل إلى حوالي 100 دونم، إضافة إلى تكسير أغصان بعض الأشجار.

وتتواصل سياسات الاحتلال، التنكيلية بحق المزارع الفلسطيني، في الضفة الغربية، ومنعه من الوصول لأرضه، وتزداد وتيرة هذه السياسات في مواسم الحصاد والقطاف.

وكان جيش الاحتلال أصدر في الأيام الماضية عشرات الأوامر العسكرية بإغلاق مناطق وأراضٍ مزروعة بالزيتون، بمساحة آلاف الدونمات الزراعية، في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، تزامناً مع انطلاق موسم قطف الزيتون.

وفي سياق متصل توغلت قوات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الثلاثاء، جنوبي قطاع غزة ونفذت أعمال تجريف. وقالت وكالة "قدس برس"، إن خمسة جرافات عسكرية توغلت صباح اليوم شرقي بلدة "خزاعة" إلى الشرق من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

اعتقالات

شنت قوات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة، عقب عمليات دهم وتفتيش، طالت أسرى محررين.

ففي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء، أربعة شبان خلال اقتحامها لمخيمي الجلزون وقدورة وقرية بيت لقيا. واقتحمت مخيم الجلزون شمال المدينة، وداهمت منازل، واعتقلت الشابين محمد منير نخلة، وداود رفيق الدعبوبة، بعد أن فتشت منزليهما ونقلتهما إلى جهة مجهولة.

واعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد الصالحي خلال اقتحامها لمخيم قدورة وسط رام الله، واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في محيط المخيم ومنطقة شارع القدس. كما اعتقلت الشاب أنس مفارجة من قرية بيت لقيا غرب رام الله، بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه.

وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد صالح شتيوي من منزله في كفر قدوم شرقي المحافظة. وفي طولكرم، اعتقلت الشاب محمد خريوش من مخيم طولكرم، وجرى تفتيش عدة منازل وتخلل ذلك إطلاق كثيف للرصاص. وشملت حملة الاعتقالات، الأسيرين المحررين سمير مكحول، ومحمد أبو خليل، من بلدة عتيل قضاء طولكرم.

وفي جنين، اقتحم جنود الاحتلال قرية زبوبا غرب جنين، وسط إطلاق قنابل الغاز، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، دون أن يبلغ عن إصابات.

الاعتداء على الأسرى

وتشهد العديد من سجون سلطات الاحتلال الصهيوني حالة من التوتر والغليان في الوقت الذي صعدت مصلحة السجون من التضييق والتنكيل بالأسرى والاقتحام للعديد من الأقسام والزنازين والاعتداء على الأسرى ومصادرة مقتنياتهم. ويأتي ذلك، في الوقت الذي تتواصل الخطوات للحركة الأسيرة المناصرة للأسير ماهر الأخرس الذي يخوض إضرابا عن الطعام لليوم الـ79.

وفي ساعات متأخرة من الليل، اقتحمت قوات مصلحة السجون أقسام الأسرى في معتقل "عوفر"، لكسر الإجراءات التصعيدية للأسرى والإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه العشرات من الأسرى. وأتى اقتحام الأقسام والزنازين بعد أن أطلق الأسرى خطوات تصعيدية نصرة للأسير الأخرس، فيما شرع 32 أسيرا بالإضراب المفتوح عن الطعام تضامنا مع الأخرس

وفي سياق موزا حمّلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الاثنين، حكومة الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن الاعتداء على القياديين الأسيرين جمال أبو الهيجاء، وحسن سلامة، خلال العدوان الهمجي الذي شنته قوات مصلحة السجون على الأسرى في سجن ايشل.

وأكدت حماس، في بيانٍ لها، جاهزية المقاومة للرد على عدوان حكومة الاحتلال ضد الأسرى، مشددة على أن ما نفذته قوات القمع في سجن ايشل من عدوان آثم على أسرانا الأبطال، ومواصلة الاستهتار بحياة الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس هو جريمة مركبة سيدفع الاحتلال ثمنها.

وقالت: إن المقاومة ما زالت على عهد الحرية الذي قطعته للأسرى؛ فمقاومتنا وشعبنا البطل سيبذلون الغالي والنفيس من أجل الحرية والكرامة لأسرانا.

وساد توتر شديد، أمس الاثنين، داخل سجن "إيشل" بعد اقتحام وحدة "المتسادا" المتخصصة غرف الأسرى في سجون الاحتلال قسم "10"، ونقل ممثل القسم إلى جهة مجهولة بعد إغلاقه.

وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن وحدة "المتسادا" اقتحمت بهمجية قسم 10 في سجن "إيشل"، ونقلت ممثل القسم إلى جهة مجهولة بعد إغلاقه، وسط توتر شديد. وأشار مكتب إعلام الأسرى، في بيان له، إلى أن الأمور تتجه نحو التصعيد في سجن "إيشل"، وسط حالة من الغليان في صفوف الأسرى. وقال: "إن توترا شديدا يسود سجن إيشل في أعقاب اقتحام وحدة المتسادا لقسم 10 بشكل همجي دون أدنى مراعاة لوجود مرضى وكبار في السن أمرٌ لا يمكن السكوت عليه".