شنت قوات الاحتلال الصهيوني، مساء أمس وفجر اليوم الاثنين، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، إثر عمليات دهم وتفتيش، طالت عددا من منازل المواطنين.

ففي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب أسيد عمر عصيدة (27 عاما)، من بلدة تل جنوب غرب المدينة، بعد دهم منزله. واعتقلت قوات الاحتلال المواطن برهان نشأت حسن من قرية قصرة جنوب شرق نابلس، وقاصد عبد الناصر موسى من قرية قريوت جنوب المدينة.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب صابر بسام النجار (25 عاما) والشاب مالك عايش أبو ماريا (18عاما) من بلدة بيت أمر بعد تفتيش منزليهما والعبث بمحتوياتهما. واعتقلت قوات الاحتلال سبعة مواطنين آخرين من مناطق متفرقة من محافظة الخليل، وهم محمد القط، ومسامر مضيه، ومالك عايش أبو هاشم، ومحمد صقر البو، ويحيى جحشن، وصهيد بدر زماعرة، ومحمد حلمي عقل.

وفي سياق متصل، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل الشمالية والجنوبية، ومداخل بلدات سعير وحلحول، وأوقفت مركبات المواطنين، وفتشتها، ودققت في بطاقات راكبيها، ما تسبب في إعاقة تنقلهم.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت آليات الاحتلال بلدة حزما وبلدة العيساوية، واندلع على إثرها مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال. واعتقلت قوات الاحتلال الشاب مهند البحري بعد دهم وتفتيش منزله في مخيم شعفاط.

ويواصل الاحتلال حملات الاعتقال والدَّهم والتفتيش اليومية، ويتخللها إرهاب السكان وخاصة النساء والأطفال، ويندلع على إثرها مواجهات مع الشبان الفلسطينيين.

ووفق تقرير دوري يصدره المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في الضفة الغربية، رصد ارتكاب قوات الاحتلال (1575) انتهاكا بحق الشعب الفلسطيني وأرضه في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر سبتمبر الماضي.

وبلغ عدد الاقتحامات لمناطق مختلفة في الضفة والقدس خلال سبتمبر الماضي (307) اقتحامات، ووصل عدد الحواجز الثابتة والمؤقتة المقامة في مناطق مختلفة من الضفة والقدس (395) حاجزا.

ورصد التقرير (94) مداهمة لمنازل الفلسطينيين، واستشهاد مواطنين اثنين وجرح (66) آخرين بنيران قوات الاحتلال، واعتقال (344) مواطنا، واحتجزت (33) آخرين.

وتعد مناطق الخليل والقدس وبيت لحم، الأكثر تعرضا للانتهاكات الإسرائيلية بواقع (301، 289، 237) انتهاكا على التوالي.

وفي السياق ذاته أغلقت قوات الاحتلال الصهيوني، صباح اليوم الاثنين، بلدة سبسطية شمال نابلس، ومنعت المواطنين من الدخول إليها. وقال رئيس بلدية سبسطية محمد عازم في تصريح صحفي إن قوات الاحتلال نصبت حواجز على مداخل البلدة الثلاثة، ومنعت المواطنين من دخولها. وأضاف عازم أن قوات الاحتلال تستهدف البلدة يوميا من خلال اقتحامات متكررة واعتقال الشبان، إضافة إلى استهدافها لمشروع البيادر السياحي والتهديد بتجريفه وتخريبه.

يشار إلى أنه ومع نهاية الثمانينيات تم السعي لتكون المواقع الأثرية تحت إدارة الاحتلال، وتم فعلا تحويل سبسطية لتكون ضمن الحدائق العامة الصهيونية. وفيما بعد عُدت سبسطية جزءا من مستوطنة "شافيه شمرون" القريبة، حتى بات المستوطنون يحملون لوحات إرشادية كتب عليها، "الحديقة العامة سبسطية".

ويسعى سكان بلدة سبسطية شمالي الضفة الغربية إلى وضعها على خريطة السياحة العالمية، كونها واحدة من المواقع الأثرية المهمة، ولحمايتها من المحاولات الصهيونية للسيطرة عليها. ويشكل تقسيم البلدة إلى مناطق مصنفة "ج" و"ب"، حسب اتفاق أوسلو، عقبة هامة في تطوير الموقع الأثري.

وتمنع سلطات الاحتلال الصهيوني الفلسطينيين من العمل والترميم والتنقيب في المناطق المصنفة "ج" وتسعى للسيطرة عليها. وتتعرض البلدة لاقتحامات صهيونية متكررة، وإغلاق متكرر للموقع الأثري، لتأمين دخول ااسياح اليهود الذين يؤدون طقوسا دينية، بزعم أنها أراض صهيونية.