وثّق مرصد النقابات والاحتجاجات العمالية والحركات الاجتماعية التابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تسعة عشر احتجاجًا خلال المدة الزمنية من 15 سبتمبر حتى آخر الشهر المنصرم، من بينها ثمانية احتجاجات عمالية ومهنية، وأحد عشر احتجاجا اجتماعيا.

بينما سجل تقرير المرصد، أن الأسبوعين الأولين في شهر سبتمبر الماضي، شهدا أربعة عشر احتجاجًا، من بينها سبعة احتجاجات عمالية ومهنية، وسبعة احتجاجات اجتماعية. كما شهدا موجة غضب من المواطنين على خلفية تنفيذ قرارات إزالة للمنازل المخالفة مما تسبب في مواجهات عديدة بين المواطنين والقوى الأمنية المكلفة بتنفيذ قرارات الإزالة. حيث إن قانون التصالح الجديد الذي أقره برلمان الانقلاب، يشرع فيه هدم المباني المخالفة ومن يتعرض للقرار سيتم إحالته للنيابة العسكرية.

وشهد النصف الثاني من الشهر الماضي، استمرارا لأعمال إزالة للمنازل المزعوم أنها مخالفة مما تسبب في مواجهات عنيفة مع القوة المكلفة بتنفيذ قرارات الإزالة، علاوة على ذلك استمرار الحراك الاجتماعي والعمالي الذي بدأ من يوم 20 سبتمبر الماضي، وتم مواجهته بالقمع من قبل السلطات الأمنية.
وتصدرت الوقفات الاحتجاجية قائمة الاحتجاجات العمالية من النصف الثاني من الشهر الماضي، وفي المرتبة الثانية حالات الانتحار لأسباب اقتصادية ثم في المرتبة الثالثة الشكاوى الاجتماعية.

ووفقًا للتقرير "لوحظ ظهور حالات التظاهر لأسباب اجتماعية وعمالية مما يؤكد تصاعد الغضب لدى المواطن بعد إقرارات وتشريعات أقرها البرلمان السابق اعتبرها المحتجون مجحفة".
وضمن الوقفات الاحتجاجية التي تم رصدها، وقفة احتجاجية نظمها محامون يطالبون بإسقاط بروتوكول القيمة المضافة، وتكررت تلك الوقفة ثلاث مرات في أسبوع واحد في محافظات (القاهرة – الغربية – دمياط) تعبيرا عن غضب المحامين من هذا الاتفاق.

ومن حالات الانتحار: انتحار موظف شنقا في أطفيح لمروره بأزمة مالية بمحافظة الجيزة، وحالة انتحار أخرى بسبب عدم قدرة شخص على شراء مستلزمات الدراسة لابنته.
وتصدر (قطاع المحامين) قائمة القطاعات المحتجة، بواقع ثلاثة احتجاجات وفي المرتبة الثانية (قطاع المحليات) بواقع احتجاجين، وفي المرتبة الثالثة (قطاعي التعليم، الزراعة والري) باحتجاج واحد لكل منهما.

وعن توزيع اﻻحتجاجات على محافظات الجمهورية، فقد تصدرت قائمة المحافظات المحتجة محافظة القاهرة، بواقع ستة احتجاجات وهو الأعلى من بين المحافظات جميعا، ثم جاءت محافظة الجيزة في المرتبة الثانية بعدد أربعة احتجاجات. فيما شهد الوجه القبلي ستة احتجاجات، أما منطقة الدلتا فشهدت 3 احتجاجات.

وشدد التقرير أن "أغلب الاحتجاجات التي تمت، قد تم تنظيمها بدون أحزاب أو حركات سياسية أو نقابات، مما يوضح تزايد الوعي وكذلك الغضب لدى المواطنين ومعرفتهم بواجباتهم وحقوقهم".

وكان مرصد الحركات الاجتماعية التابع للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قد رصد في تقريره ربع السنوي الذي يغطي الجزء الثالث من عام 2020 "يونيو ويوليو وأغسطس" استمرار الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية على الأوضاع الاقتصادية في مصر، والتي بلغت نحو 75 احتجاجا بأشكال مختلفة.