قضت محكمة الجنايات بالكويت اليوم الأحد، ببراءة النائب السابق والأكاديمي عبدالله النفيسي، من تهمة الإساءة للإمارات، وذلك بقرار مصدّق من الأمير الجديد للبلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر، في أول الأحكام القضائية التي تصدر باسم أمير البلاد.

وتقدمت الخارجية الكويتية بشكوى أمام المحكمة ضد النفيسي، وطالبت "بتطبيق أقصى العقوبات عليه بتهمة تعريض الكويت لقطع العلاقات مع دولة شقيقة". وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت أمراً، في يناير 2020، بضبط وإحضار النفيسي، وفي جلسة محاكمة حضرها النفيسي، في سبتمبر 2020، قال الأكاديمي الكويتي إنه "سمع كلاماً من هيئة المحكمة لا يُقال في أي قطر عربي".

وكانت التغريدة التي يحاكم بسببها النفيسي كتبها في أغسطس 2017، على حسابه ب"تويتر" وقال: إن "محمد دحلان هو الذي يحكم الإمارات، وإسرائيل تحكم محمد دحلان، فكِّر فيها بعمق . ( ميشان اللَّه)".
وفي يوليو 2020، هاجم وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، النفيسي، ونشر مقطع فيديو زعم فيه "أن النفيسي يعمل مع الإخوان".

السراج وأردوغان
ومن الشأن الليبي، يجتمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، في إسطنبول، للتباحث في حل الأزمة الليبية، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الجارية لتولي إدارة جديدة شؤون البلاد.

وكان الرئيس التركي عبّر عن عدم رضاه على إعلان "السراج" نيته الاستقالة من منصبه الشهر المقبل، قائلا إن تركيا منزعجة من قرار "السراج" الذي أعلنه في سبتمبر الماضي من أن نهاية أكتوبر آخر عهده مع منصبه.
ويأتي اجتماع الرئيسين، في وقت ما زال فيه الحوار في بوزنيقة المغربية مستمرا بين وفد من المجلس الأعلى للدولة، وآخر من برلمان طبرق، بهدف الدفع باتفاق نهائي على آلية اختيار شاغلي المناصب السيادية في الدولة، كمحافظ البنك المركزي، وهيئة الرقابة العامة، وغيرها من المناصب الهامة في الدولة.

سبتمبر الدموي
ومن جانب الشأن المصري، أعد المحامي أحمد العطار، تقريرا وثق فيه مقتل 20 مصريا بالأسماء، خلال سبتمبر الماضي، وكان آخرهم الشاب الصعيدي عويس الراوي.
ونبه التقرير إلى تزايد التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون، ومن ذلك وفاة متظاهر برصاص الأمن في الجيزة، ومقتل آخر على يد ظابط شرطة أثناء حملة اعتقالات في الأقصر، ووفاة 7 منهم 4معتقلين و3 من ضباط الشرطة في ظروف غامضه داخل سجن العقرب.
ووثق التقرير "وفاة 10 معتقلين داخل السجون المصرية، منهم 5 معتقلين بسجن طرة (شديد الحراسة 1)، ومعتقل في كل من سجن (العقرب شديد 2) و(الفيوم العمومي) و(استقبال طرة) و(جمصة شديد) و(شبين الكوم)، إلى جانب رصد "وفاة اثنين من نزلاء قسم شرطة (المنيب) بمحافظة الجيزة، وقسم شرطة (قليوب البلد) بمحافظة القليوبية.
ورصد العطار، "تصفية 5 مواطنين بالرصاص الحي داخل شقة سكنية بمدينة الملج بمحافظة القليوبية، وأثناء تظاهرة سلمية بقرية البليدة مركز العياط بمحافظة الجيزة، ومواطن أمام منزله بقرية العوامية بالأقصر بالرصاص الحي في الرأس، وتصفية مسجل خطر بمركز بركة السبع بالمنوفية".

ورصد التقرير وفاة المعتقل شعبان حسين خالد، داخل محبسه بسجن الفيوم العمومي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في أول سبتمبر.
ووفاة المعتقل أحمد عبد النبي محمود (63 سنة) داخل محبسه بسجن "العقرب شديد 2"، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في 2 سبتمبر.
ووفاة الدكتور عمرو أبوخليل داخل محبسه بسجن "العقرب شديد 1"، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في 6 سبتمبر.
ووفاة الشاب إسلام الأسترالي نتيجة تعذيبه داخل قسم شرطة "المنيب" وتم نقل جثته إلى مستشفى أم المصريين في 7 سبتمبر.
وفي 9 سبتمبر توفي سامح بطاح أبو زين داخل محبسه بقسم شرطة "قليوب البلد" بعد أن تم رميه داخل ممر الحجز يصارع الموت وتركه وحيدا بدون تدخل من إدارة القسم.
وفي 13 سبتمبر توفي المعتقل مصطفى أحمد مصطفى، من محافظة أسيوط داخل مستشفى سجن "طرة"، بعد تدهور حالته الصحية ورفض إدارة السجن نقله لتلقي العلاج بإحدى المستشفيات المتخصصة.
وفي اليوم نفسه توفي المعتقل علي حسن البحيري (66 سنة)، مدير مدرسة بالمعاش داخل مستشفى المنصورة بعد أن تدهورت حالته الصحية إثر إصابته بجلطة في المخ بسجن "جمصة".
وفي 14 سبتمبر، توفي المعتقل عبد المقصود شلتوت (59 سنة) داخل محبسه بسجن "شبين الكوم العمومي" بمحافظة المنوفية وكان مريضا بالضغط والسكر، وتوفي نتيجة الإهمال الطبي حيث أصيب بجلطة داخل السجن وكان يستخدم كرسيا متحركا.
وفي 21 سبتمبر، أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها عن تصفية المسجل خطر محمد مصطفى لاشين والشهير بـ"لانشون" في قرية بني هلال مركز بركة السبع بالمنوفية، وذلك بعدما قام ببث رسالة تكشف تهديدا من قبل مدير أمن المنوفية بقتله وتصفيته جسديا.
علاوة على ما تقدم من قتل ووفيات في بداية التقرير احتلت فيه "مجمع سجون طرة" المرتبة الأولى على مستوى الجمهورية في أعداد المعتقلين الذين ماتوا بداخله، ولم تقم النيابة العامة بإجراء تحقيق شامل وشفاف وتقديم المتسببين في هذه الكارثة للتحقيق حتى الآن، بحسب العطار.