طالب شيخ الأزهر "أحمد الطيب"، الخميس، بتجريم استخدام وتداول مصطلح ما يسمى بـ"الإرهاب الإسلامي" عالميًا. محذرًا من أن إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام أو غيره من الأديان السماوية هو خلط معيب بين حقيقة الأديان التي نزلت من السماء لتسعد الإنسان، وبين توظيف هذه الأديان لأغراض هابطة على أيدي قلة منحرفة.

واعتبر "الطيب"، في بيان، استخدام هذا المصطلح "إساءة بالغة للدين الإسلامي والمؤمنين به، وتجاهل معيب لشريعته السمحة وما تزخر به من قوانين ومبادئ تجرم الاعتداء على حقوق الإنسان كافة وأولها حقه في الحياة وفي الحرية والأخوة والاحترام المتبادل".

وأضاف: "هؤلاء الذين لا يكفون عن استخدام هذا الوصف الكريه لا يتنبهون إلى أنهم يقطعون الطريق على أي حوار مثمر بين الشرق والغرب، ويرفعون من وتيرة خطاب الكراهية بين أتباع المجتمع الواحد". وشدد البيان على أن "إطلاق تلك المصطلحات المضللة لن تزيد الأمر إلا كراهية وتعصبا وتشويها لمبادئ الأديان السمحة التي تدعو في حقيقتها لنبذ العنف والحث علي التعايش السلمي بين الجميع".

كانت السلطات البريطانية أعلنت في وقت سابق إنها تدرس إلغاء استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي"؛ لما له من أثر سلبي على العلاقات المجتمعية، واستخدام مصطلحات مثل "الإرهاب المبني على العقيدة، وإرهابيون مستغلون للدوافع الدينية"، عوضا عن تلك الكلمات التي تصف الأعمال الإرهابية التي يرتكبها من ينسبون أنفسهم للإسلام.

ورحب الأزهر بالمقترح البريطاني بإلغاء استخدام مصطلح "الإرهاب الإسلامي"، عند الإشارة إلى أي عملية إرهابية تمارسها مجموعة محسوبة على المسلمين، معتبرا أنها خطوة في مواجهة عمليات الاستقطاب التي تستفيد منها المنظمات الإرهابية.

جاء ذلك في بيان نشره "مرصد الأزهر" التابع لمؤسسة الأزهر، على الفيس بوك، شدد خلاله على ضرورة مواجهة عمليات الاستقطاب، التي تمارسها التنظيمات الإرهابية لاستقطاب الشباب.

وقال البيان إن "من يقومون بتلك الأعمال الإرهابية من المنتسبين إلى الدين الإسلامي، فئة ضالة تنصلت من تعاليم الشريعة السمحة التي تحض على قيم الرحمة والسلام".

وأضاف أن "شيوع تلك المصطلحات التي تصف الإسلام بالإرهاب، ساعدت على انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا داخل المجتمعات الغربية".

 

كما اعتبر أنه "حال تنفيذ ذلك المقترح فإن ذلك يساعد على تقويض آفة الكراهية التي تضرب أركان المجتمعات وتمس أمنها واستقرارها من الداخل".