عادت مجددا عمليات القتل  الغامضة في جزء من كشمير يخضع للإدارة الهندية، حيث اغتال مسلحون مجهولون المحامي الكشميري بابر قادري، الذي فضح جرائم الاحتلال الهندي في كشمير المحتلة، مساء الخميس الماضي، في مدينة سرينجار.

وبحسب السياسيين الكشميرين فتح اغتيال قادري مجموعة من الادعاءات للحكومة الهندية، لاسيما بعد أن اغتيل في حادثة مماثلة في يونيو 2018،  الصحفي المعروف سيد شجاع بخاري على أيدي مسلحين مجهولين.
ومع أن شرطة كشمير (الهندية) ووكالات أمنية هندية ألقت باللوم على المتشددين في عمليات القتل. إلا أن السكان المحليين يرون أن التحقيق في هذه الحوادث لم يكتمل أبدًا.

وأعرب الكشميريون عامة وقادة المجتمع القانوني والسياسي والاجتماعي والديني بشكل خاص عن حزنهم وصدمتهم لوفاة بابار قادري.

وأعرب المؤتمر الوطني لجامو وكشمير (عوامي) عن حزنه العميق لوفاة المحامي الشاب في وضح النهار، وقدم تعازيه القلبية لأسرته.
وقال حزب المؤتمر الوطني الأفريقي أمس الثلاثاء إن مقتل سيد بابار قادري فتح مجموعة من الادعاءات من قبل الحكومة الهندية بأن الوضع في كشمير قد تحسن بشكل كبير منذ 5 أغسطس 2019. ونظم (عوامي) مؤتمرا يندد بالحادث ويطالب بتقديم المسئولين عنه للعدالة في أسرع وقت ممكن.

ناشط ضد الهند
ويعتبر بابر قادري، 40 عاما، من أبرز النشطاء والمتحدثين ضد القوانين الهندية الأخيرة المتعلقة بالإقليم ذي الأكثرية المسلمة، وكان يشارك بنشاط في المناقشات على القنوات التلفزيونية الهندية حول الوضع في كشمير. كان أيضًا نشطًا جدًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

ونشرت صحيفة "كشمير الكبرى" التي تصدر باللغة الإنجليزية بيانا صادر عن كبير ضباط شرطة سرينجار الدكتور حسيب موغال قال فيه: "لقد سجلنا قضية وبدأنا التحقيق".
ومع ذلك ، لم يصدر أي بيان مكتوب بشأن وفاة بابر قادري من قبل شرطة كشمير حتى يتم تقديم التقرير.

ووفقًا لشرطة كشمير "كانت حياة بابار قادري في خطر لكنه رفض الانتقال إلى مكان آمن". وقال ضابط الشرطة الهندي فيجاي كومار إن صهر بابار قادري، وهو نفسه ضابط شرطة، ذهب شخصيًا وأقنعه بعدم البقاء في المنطقة لكنه لم يكن مستعدًا لقبول ذلك على الإطلاق.

كان شخصا مثقفا وواقعيا. كان يجب عليهم مشاركة كل شيء معنا. يمكننا فرض الأمن على أي شخص وعدم نقله إلى أي مكان.
وأضاف أنه "قد هدد بالمخاطرة بحياته، لكنه لم يُلحق بشرطة كشمير ولكن بشرطة جامو"، موضحا "لو أبلغنا بابر قادري أو اتصل بنا ، لكنا نقلناه إلى مكان آمن"!.