وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 6859 مدنيًا، بينهم 2005 أطفال و969 امرأة (أنثى بالغة)، على يد القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سورية حتى 30 سبتمبر 2020، مشيرة إلى أنها وثقت ما لا يقل عن 354 مجزرة ارتكبتها القوات الروسية في سورية، منذ تدخلها في 30 سبتمبر 2015 حتى 30 سبتمبر 2020.

وأوضح التقرير أن العام الأول من التدخل شهد مقتل 3564، بينهم 1027 طفلًا، و404 نساء، ما يؤكد ضراوة القصف الجوي من قبل الطائرات الروسية من 30 سبتمبر من عام 2015، وحتى 30 سبتمبر من عام 2016.
وفي عام 2017 قتلت القوات الروسية 1547، بينهم 448 طفلًا، و236 امرأة، وفي العام الذي تلاه قتل 958 بينهم 354 طفلًا، بينما شهد عام 2019 مقتل 447، بينهم 79 طفلًا، ومنذ سبتمبر من العام الماضي، وحتى سبتمبر من العام الجاري، قُتل 343، بينهم 97 طفلًا، وفق الشبكة.

ووفق إحصائية صدرت عن الشبكة، شهدت محافظة حلب مقتل 2843 على يد القوات الروسية، بينما قتل 2537 في محافظة إدلب في الشمال الغربي من سورية.

واستخدم الروس كل معادلات الصراع، حيث استخدموا قوة نارية غير مسبوقة للقضاء على الثورة السورية، وتثبيت بشار الأسد في السلطة، وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة آلاف المدنيين السوريين في مشاهد لا تزال حاضرة في الذاكرة.
وكان من الواضح أن الجانب الروسي أخرج المدنيين من حساباته، حيث ارتكب مئات المجازر بحقهم منذ الأيام الأولى للتدخل العسكري، حيث كانت – ولا تزال – تنطلق الطائرات الروسية من قاعدة حميميم العسكرية على الساحل السوري للفتك بالمدنيين السوريين تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

واستخدم الروس المدنيين ورقة ضغط عسكري وسياسي على فصائل المعارضة السورية التي لم تجد أمامها بدًا من التراجع أمام مقتل هذا العدد الكبير من المدنيين.

ولم تتردد القوات الروسية في استخدام أسلحة محرَّمة دوليًا في عدة مناطق سورية، وفق ما وثق نشطاء محليون، وخاصة في مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية في بدايات عام 2018 لدفع فصائل المعارضة السورية إلى الاستسلام غير المشروط.