علّقت والدة شهداء لقمة العيش الفلسطنيين اللذين غدر بهم جيش السيسي مساء الجمعة في بحر غزة بدعوى تجاوزهم الحدود، قائلة: "عمري ما توقعت أو تخيلت في يوم من الأيام أن يغدر بهم أحد غير البحر، أعرف أن البحر غدار، وكنت أقول لهم خذوا بالكم من البحر والموج والسرعة".

وردت والدة الشهداء في مداخلة لها على قناة الجزيرة مباشر، على ما قاله إعلامي المخابرات والناطق باسم نظام الانقلاب أحمد موسى وتهديده بأن من سيقترب من الحدود المصرية سنفرمه فرم، قائلة: "من حقك تحمي حدودك لكن أولادي ما جاءوا على أرضك، أولادي كانوا في البحر بين مصر وغزة.. هذه الحدود الوهمية حتى لو تجاوزوها فليس هذا مبررا لفرمهم، كما تقول وتدعي أنهم تجاوزوا الحدود".

وتساءلت: "أية حدود هذه؟ حتى لو تجاوزها، اعمل معهم كما يعمل المحتل الإسرائيلي رشهم بالماء، اقبض عليهم، وانظر هل معهم أسلحة هل معهم شيئا؟"، مضيفة "أولادي سلاحهم السنارة والخيط والسلة التي يصيدون فيها من أجل أن يعودوا آخر اليوم". وتابعت: "ابني ياسر يعمل في البحر منذ كان عمره 8 سنوات وأتقن مهنة الصيد وعلم أخوه محمود".

وأضافت "كان لدى أبيهم مزارع دجاج قصفها الاحتلال الصهيوني ودمرها في عدوانه على غزة عام 2014 ولم نحصل على أي تعويضات حتى الآن.، وكان أخوهم الأكبر نضال قد وقع على شيكات أمانة وهو مهدد بالحبس كلما حان موعد السداد، وفعلا تعرض للحبس 4 مرات من قبل 3 أشهر في كل مرة.. وأمام هذا الوضع قال ياسر الذي لم يكمل بعد عامه التاسع عشر سنخرج للصيد في البحر من أجل الإنفاق على الأسرة وسداد الديون المستحقة".

تابعت: "قبل أسبوع جاء إنذار لأخيهم من أجل سداد الشيكات المستحقة وهو مهدد بالحبس.. أولادي كان في أعناقهم ثلاث مسئوليات: الأولى: الصرف على أبيهم المريض وتوفير العلاج له. الثانية: توفير وسداد أقساط المركب. الثالثة: توفير المال لسداد الشيكات المستحقة على أخيهم الذي يعول ثلاثة أولاد وبنت معاقة".

وأضافت: "أهداف أولادي وطموحاتهم كانت بسيطة جدا.. حسن كان خاطب منذ 3 أشهر وكان ينتظر الزواج بعد الانتهاء من تشطيب شقته البسيطة التي تبلغ مساحتها 60 مترا، لم يكن يطلب فيلا ولا عمارة ولا سيارة. وتساءلت مستنكرة: تفرمه فرم ليه يا محترم؟".
 

كان مئات الفلسطينيين، قد شيعوا الأحد، صيادَين فلسطينيين شقيقين هما حسن ومحمود زعزوع اللذين قُتلا، مساء الجمعة، برصاص جيش السيسي.وردد مشيعون هتافات مناهضة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، منها "لا إله إلا الله.. السيسي عدو الله".

وسلّمت سلطات الانقلاب، مساء السبت، جثماني الشقيقين محمود وحسن الزعزوع إلى الجانب الفلسطيني عبر معبر رفح الحدودي، في حين بقي شقيقهم الثالث (ياسر) رهن الاعتقال.

وأعلنت نقابة الصيادين في قطاع غزة الجمعة، فقدان الأشقاء الثلاثة، ليتبين لاحقًا أن جيش السيسي قد فتح النيران في اتجاه القارب الفلسطيني، ما أودى بحياة شقيقين اثنين وإصابة ثالث.

وأدانت الحكومة الفلسطينية في رام الله، وفصائل فلسطينية ومنها حماس والجهاد الإسلامي، حادثة قتل الصيادَين.