قال إبراهيم منير نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إن إلغاء مسمى الأمانة العامة وتشكيل لجنة معاونة لنائب المرشد العام جاء بسبب ارتفاع عدد المهاجرين في الخارج، والضغوط المستمرة على إخوان الداخل من اختطاف الأهالي وزوجاتهم وأبنائهم مقابل تسليم أنفسهم.

وأضاف منير في حواره معه برنامج "حوار خاص" على قناة "الحوار"، ظهر اليوم، أن اعتقال الدكتور محمود عزت كان مفاجئا للجميع، وكان لا بد من توحيد العمل وإعادة تكليف الإخوة في الداخل والخارج، نافيا وجود ازدواجية في العمل داخل الجماعة.

وأوضح أن الدكتور محمود حسين آخر من تبقى من أعضاء مكتب الإرشاد في مصر، وعنده خبراته ودوره القائم به، وقد أصبح داخل هذه اللجنة وليست لكبار السن أو صغار السن، الأمانة العامة هى الإشراف على العمل المصري، وداخل هذا الإطار يكون العمل جماعيا وليس فرديا وهذا الذى كان يحدث أيام محمود حسين.

وأشار إلى أن الخروج المفاجئ ليس من طبيعة المجتمع المصرى ولا من طبيعة الإخوان، الخروج المفاجئ كان هروبا من الانقلاب العسكرى فى مصر، وما يحدث منه وعلى مدار سبع سنوات تراكمت سلبياته، فكان لا بد من أن تاتى صورة أخرى وسريعة فى هذه المرحلة حتى لا يفقد الإخوان رؤيتهم لجماعتهم.

ولفت إلى أن الجماعة ليست جامدة على موقف معين، وليست جامدة أمام أفراد معينين، وليست مقهورة أمام ما يفعله النظام، وليست غائبة عن تطورات الموقف فى الداخل أو الخارج، وليست جاهلة بما يحدث على مستوى العالم، ولا بد أن تكون هناك إجراءات جديدة مع بقاء الأفراد، وأن الصف مازال كله على خير، إنما فى مثل هذه الأمور كأى جيش قد دخل حربا وحدثت هزيمة بالتأكيد يحدث نوع من الارتباك.

وتابع: "إن إحدى أحلام الإخوان أنه خلال العام القادم تنتهي المرارة وبعد سبع سنوات من السيسى والانقلاب العسكرى يزداد شراسة ويزداد تخريبا فى مصر، فأصبحت الصورة مختلفة ليس فى التعاون مع الإخوان فى الداخل؛ إنما نظرة للموقف المصرى كله بشكل نبحث به عن دور الإخوان المسلمين القديم، ففى هذه الفترة كان هناك ارتباك، وأنا كنت أتصور أن السيسى سينتهى ولكن جاءت هذه النقطة إيقاظا لنا، جعلتنا نسير على نهج واحد وإيجاد سبل وصور أخرى للعمل".

وأردف: "جاء اعتقال محمد عزت لينهي هذا التردد، واعتقادنا أن هذه الفترة أنها لحظة لإظهار ما كنا نريده فى الداخل وفى الأفكار بيننا، ونقدم ماذا ونؤخر ماذا.. ولكن جاءت هذه اللحظة التى انتهينا فيها إلى رؤية فكان لا بد من تنفيذها".

واستطرد: "الانفصال بين قيادة الجماعة والقواعد كان يحدث أحيانا وله ظروفه، وخصوصا فى الأوقات التى كان يزداد فيها الضغط فى مصر ولم يكن الضغط فى مصر على جماعة الإخوان المسلمين فقط ولكن وصل إلى الخراب الذى يحدث فى مصر، والذي لا يدركه بعض الناس حتى بعض الإخوان وليس كل الإخوان أن تنظيم جماعة الإخوان المسلمين فى مصر وبعض التفاهمات والناشطات والتفكير فى هذا الأمر كان ينظر إلى ما يحدث داخل الشعب المصرى أنه لا يوجد لنا دور فى هذه المرحلة، ولكن فى المرحلة الأخيرة أصبح الكل يشعر أن الأمر ليس خاصا بالإخوان بمصر فقط ولا بالمعارضين الآخرين الذين يضطهدهم السيسى؛ ولكن الأمر خاص بمصر التى تكاد تكون قد غرقت أو في سبيلها للغرق الكامل، ولا بد أن تتغير الأفكار والسياسات وتتغير العلاقات بسرعة أكثر".

وأكمل: "إن جماعة الإخوان المسلمين لم تخفِ شيئا لا فى داخلها ولا فى خارجها، ولعلها كانت الصدمة عند الكثير أن الإخوان تتحدث بصراحة وأن البيان خرج بصراحة حتى يصل الجميع فى الداخل والخارج، فهذه الصدمة صدمة الصراحة الجديدة الموجودة، وكان أحد أسباب الارتباك الصدمة الموجود عند الناس سواء فى داخل الصف أو فى خارجه".