جددت حملة أوقفوا الإعدامات المطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام المسيسة الصادرة من محاكمات لم تتوافر فيها أى معايير للتقاضى العادل ضمن مسلسل الانتهاكات وإهدار القانون المتصاعد منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013.

وطالبت بالحياة للدكتور أحمد عارف، المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين، المعتقل عقب أحداث فض رابعة العدوية  في سجن العقرب فى ظروف احتجاز مأساوية توصف من قبل المنظمات الحقوقية بانها ظروف  للقتل البطيء بشكل متعمد. وقالت الحملة : د. أحمد عارف.. واحد من مئات الأطباء المحكوم عليهم ظلما في قضايا ملفقة، وأحد من يقفون في طابور الإعدامات المسيسة.. كل تهمته كلمة حق! وتابعت د. أحمد بقالوا سنوات معتقل في العقرب في ظروف غير آدمية لمجرد انه شارك في اعتصام رافض لعسكرة الدولة!

أيضا طالبت الحملة بالحياة لـ13 بريئا صادر ضدهم حكم بالإعدام بهزلية "أجناد مصر"،ونشرت اليوم فيديو جراف يعرض لمظلم الضحايا والانتهاكات التى تعرضوا لها وطالبت الجميع بالتضامن معهم لرفع الظلم الواقع عليهم.

https://www.facebook.com/awqefoele3damat/videos/342616217093232/

وبتاريخ 7 مايو 2019 أيدت محكمة النقض أحكام الإعدام والمؤبد والسجن المشدد الجائرة الصادرة من محكمة جنايات الجيزة بهزلية “أجناد مصر”، ورفضت الطعن على الأحكام الصادرة في ظل انعدام شروط التقاضي العادلة. رغم أن  نيابة النقض قد أوصت في وقت سابق لصدور القرار بقبول طعون الصادر بحقهم الأحكام في القضية الهزلية، وذلك في رأيها الاستشاري للمحكمة.

كانت محكمة جنايات الجيزة، قد قضت في 7 ديسمبر 2017، بالإعدام شنقًا لـ13 من الوارد أسماؤهم في القضية، والمؤبد لـ17 آخرين، والسجن 15 سنة لاثنين، والسجن 5 سنوات لـ7 آخرين، والبراءة لـ5 آخرين، بزعم زرع عبوات ناسفة، واستهداف الكمائن الأمنية، وأقسام الشرطة.

واعتبر عدد من الحقوقيين أن الحكم يأتي استمرارا لسياسة الإعدام التعسفي المستمر منذ انقلاب 3 من يوليو 2013  والتي تصدر من قضاء غير مختص ولا تتوافر بها ضمانات المحاكمة العادلة. وأشاروا إلى أن أحكام الإعدام في مصر تصدر من قضاء غير مختص، وأن المحكمة التي أصدرت الحكم في قضية “أجناد مصر” إحدى دوائر الإرهاب الاستثنائية التي شكلت بالمخالفة للدستور وقانون السلطة القضائية.

مؤكدين أن دوائر الإرهاب باطلة واستمرارها في نظر قضايا سياسية وإصدار أحكام تكون باطلة، لأنها لا توفر محاكمة عادلة، و أن تأييد محكمة النقض لهذه الأحكام الباطلة يعد خللا في معايير العدالة، لأنها بذلك قد فقدت حيدتها.

كما طالبت بالحياة للشيخ عبد الرحيم عبد الحليم جبريل، مُدرِس القرآن البالغ من العمر 80 عامًا والصادر ضده حكما بالإعدام من محكمة مسيسة  بهزلية كرداسة رغم تأكيد شهود النفي عدم تواجده في الأحداث التي تعود لشهر سبتمبر 2013 .

ولد الشيخ فى ٧ أغسطس ١٩٤٠ وأتم حفظ القرآن الكريم بأحد الكتاتيب في عمر 8 سنوات كما علم القرآن لأجيال كثيرة ورغم أنه لم يتم تعليمه لكنه يقرأ ويكتب ويتمتع بشهرة انه أفضل خطاط عربي ويجيد اللغة الإنجليزية قراءة وكتابة.

لديه من البنين والبنات 10ومن الأحفاد ٢٥ حفيدا وحفيدة ما بين طبيب ومهندس ومعلمات وطلاب بالجامعة وتوفى له محمد ومحمود ويشهد له الجميع بحسن الخلق والخير والمروة.

شارك الشيخ في حرب اليمن وحرب 1967 وحرب أكتوبر 1973 والتحق للعمل بوزارة الإعلام في مبنى ماسبيرو كفني تبريد وتكييف بعد إنهائه الخدمة العسكرية.

ويعتبر الشيخ عبد الرحيم جبريل صاحب الـ 80 عاما أكبر معتقل سياسي في مصر منذ أن زُج به في سجن ٤٣٠ المشدد بوادي النطرون منذ أكثر من خمس سنوات على خلفية تهمة التحريض علي حرق قسم كرداسة، ومنذ قرابة العام ونصف تم وضعه في عنبر الإعدام هو وإثنان آخران في مساحة 2م ×3م لا يوجد به ماء ولا مرحاض ولا كهرباء ولا تهوية لتتصاعد معاناتهم بشكل بالغ حيث لا يفتح لهم الباب فى اليوم إلا ساعة واحدة فقط لقضاء حوائجهم، دون مراعاة لسن الشيخ ولا حالته. يؤكد محامى الشيخ في القضية الهزلية على وجود عوار قانوني فالدليل الوحيد كانت تحريات وشهادة الأمن الوطني والشاهد الوحيد في القضية هو شاهد الإثبات الذي تضاربت أقواله أمام قاضى العسكر محمد شيرين فهمي مع محضر النيابة الذى أدرج الشيخ فى القضية الهزلية.

وأمام القاضي نفى الشاهد عدم قوله ما ذكر في محضر النيابة أو رؤيته للشيخ وهو يحرض على اقتحام مركز الشرطة مؤكدا أنه لايجيد القرأة والكتابة ولم يعرف ماذا كتب في محضر النيابة.

ويضيف محامى الشيخ أن شهادة الشاهد بالنفي مسجلة في محضر جلسات القضية وموثقة بالشهر العقاري بالإضافة الى ذلك يوجد شهادتين من اثنين من المواطنيين المعروف عنهم حسن السير والسلوك وموثقة بالشهر العقارى قدمت للمحكمة بأنهم كانوا متواجدين مع الشيخ عبد الرحيم طوال اليوم بمحيط وداخل مسجد ابو حجازة بكرداسة ولم يذهب ناحية قسم الشرطة ورغم ذلك لم يعتد بشهادتهما ، رغم أنها كفيله بفك قيد حكم الإعدام من على رقبته.

وفى محكمة النقض كانت الفاجعة عندما ضربت بالشهادة الموثقة عرض الحائط وأيدت الإعدام للشيخ ، بعد خمس سنوات من جلسات ومحاكمات لشيخ مُسن وبعد حكم الإعدام والنقض ورفضه تم تأييده بما يعكس فجر الخصومة السياسية والتي لم تفرق بين المسنين والنساء والأطفال فى ظل تواصل الانتهاكات الحقوقية والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسرى لكل الفئات ليبقى السؤال إلي متي تزهق الأرواح ظلماً ولا يحرك ضمير العالم الإنساني ساكنًا؟!