..قبيل دخوله السجن
يبدأ الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، صباح غدٍ الأحد، مرحلة جديدة من الصبر والصمود بدخوله سجون الاحتلال لقضاء مدّة اعتقال في سجن الجلمة قرب مدينة حيفا المحتلة، حسب ما ذكره المحامي خالد زبارقة.

وقبيل دخوله السجن تحدث الشيخ رائد صلاح عن خطر التطبيع مع الاحتلال كما وجه رسائل إلى الأمتين العربية والإسلامية.

وأكد الشيخ صلاح أن الأنظمة التي تطبع مع الاحتلال تمنحه شرعية لتنفيذ حلمه بهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء الهيكل المزعوم، واستمرار الاعتداء على المسجد والتنكيل بالمصلين.

وقال الشيخ صلاح: "المسجد الأقصى يشكل أخوة إلى الأبد بين مكة والمدينة والقدس، ولا يمكن لأي قوة ظالمة تتحدث بأي لغة أن تفك وحدة الحال بين هذه المواقع المقدسة".

وأضاف: "لا يجوز الصمت عن الحق، وضمير الأمة يرفض صفقات الضم والتطبيع؛ لأن هدفها فرض ثقافة الأسرلة والتدجين على الشعوب المسلمة والعربية، وهذه الصفقات ولدت ميتة، وستنتهي على باطل".

وأردف: "الشعوب عصية بثوابتها العروبية والإسلامية ورافضة لشرعنة الاحتلال في فلسطين، وهي رافضة لامتداد المشروع الصهيوني في الجسد العربي والإسلامي".

في السجن
وجدد الشيخ صلاح إصراره على الانتصار لثوابته العربية والإسلامية ورؤيته أن الصراع مع المشروع الصهيوني صراع مع العالم العربي والإسلامي.

وقال الشيخ صلاح: "سأدخل السجن وقد انتهت جولة لمعركة انتصرت فيها على المؤسسة الإسرائيلية لأنها حاولت أن تدفعني للتراجع عن ثوابتي ولإعادة خطابي بوتيرة أقل، وهو ما رفضته، وما زلت على عهدي مع هذا الخطاب المنتصر للقضية الفلسطينية".

وأضاف: "سأدخل السجن جسداً، لكن ثوابتي ستبقى حرةً طليقة رغم مطاردات المؤسسة الإسرائيلية التي نسيت أنه من المستحيل أن تسجن الثوابت".

وأوضح شيخ الأقصى أن تواصله الأخير مع الإعلام أظهر له وجود التفاف كبير مع القضية الفلسطينية ووجود عاطفة صادقة من المسلمين في كل مكان.

محاكمة القرآن واللغة
وكشف عن مساعٍ تقوم بها مؤسسات دولية لمحاكمة المؤسسة الإسرائيلية دوليا على استهدافه وسجنه على اعتبار أنها محاكمة للقرآن والسنة واللغة العربية والتراث الفلسطيني، وهي تجاوزات لا يسمح بها.

وأشار الشيخ صلاح إلى أن تلك المؤسسات تطالب بإطلاق سراحه من السجن في رسالة بأن هناك إنسانًا مظلومًا خلف القضبان الإسرائيلية، وهي رسالة المقصود منها الانتصار لثوابتنا والقدس والمسجد الأقصى.

ونبّه إلى أنه سيستغل مدّة السجن بتجديد همته، وبعد خروجه من السجن سينتصر لثوابته بالوضوح الذي عهده الجميع، داعياً الشعب الفلسطيني لأن يكون على مستوى الأمانة التي يحملها رغم التضحيات وصعوبة الظروف.

ووجه رسالة للأمة العربية والإسلامية قائلاً: "إننا نرى فيكم العزة والسند وأنكم تنافسوننا إلى حب القدس والمسجد الأقصى، وكلي قناعة أن هذه الشعوب الجريحة التي فرض عليها ابتلاءات كثيرة وتعاني من احتلال خارجي وداخلي لن تبقى كما هي عليه، وإرادة الشعوب قادمة، وستنتصر لثوابتها الفلسطينية وللمسجد الأقصى، ولن تقف أمامها أي قوة غاشمة، وسيتحقق هذا المشهد، وترقبوا لحظات ستلتقي فيه حشود الأمة في المسجد الأقصى بعد زوال الاحتلال".

وانتصاراً للشيخ صلاح دعا منتدى الفكر والدراسات الإستراتيجية وبالمشاركة مع عدد من المنظمات والمؤسسات الحقوقية في العالم، للمشاركة والتفاعل الإيجابي في حملة جمع التوقيعات على مذكرة قانونية؛ رفضاً لـ(محاكمة المصطلحات والمرادفات الإسلامية والقيم والثوابت في قضية الشيخ رائد صلاح/ ملف الثوابت).

وكانت محكمة الاحتلال قررت سجن الشيخ رائد صلاح 28 شهرًا قضى منها 11 شهرًا ليتبقى 17 شهرًا يبدأ تنفيذها غدًا الأحد.
----
نقلا عن المركز الفلسطيني للإعلام